الْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّ الْهَدْيَ كَانَ يَدْخُل إِلَى الْحَرَمِ، فَيَكْثُرُ فِيهِ، فَلَمْ يُنْقَل أَنَّهُمْ كَانُوا يُكَمِّمُونَ أَفْوَاهَهُ؛ وَلأَِنَّ بِهِمْ حَاجَةً إِلَى ذَلِكَ فَأَشْبَهَ الإِْذْخِرَ.
وَلاَ يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّهُ لَمَّا مَنَعَ مِنَ التَّعَرُّضِ لِحَشِيشِ الْحَرَمِ اسْتَوَى فِيهِ تَعَرُّضُ الشَّخْصِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِإِرْسَال الْبَهِيمَةِ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ فِعْل الْبَهِيمَةِ يُضَافُ إِلَى صَاحِبِهَا، كَمَا فِي الصَّيْدِ فَإِنَّهُ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِ التَّعَرُّضَ اسْتَوَى فِيهِ اصْطِيَادُهُ بِنَفْسِهِ وَبِإِرْسَال الْكَلْبِ (١) .
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى حُرْمَةِ التَّعَرُّضِ لِحَشِيشِ الْحَرَمِ بِمَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ، فَلَمْ تَحِل لأَِحَدٍ قَبْلِي وَلاَ تَحِل لأَِحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، لاَ يُخْتَلَى خَلاَهَا، وَلاَ يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلاَ تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلاَّ لِمُعَرِّفٍ. (٢)
أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْ الرَّعْيِ فِي الْحِمَى:
٥ - لاَ يَجُوزُ لأَِحَدٍ مِنَ الْوُلاَةِ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ
(١) بدائع الصنائع ٢ / ٢١٠ - ٢١١، جواهر الإكليل ١ / ١٩٨، ومغني المحتاج ١ / ٥٢٧، والمغني لابن قدامة ٣ / ٣٤٩ - ٣٥٢، الموسوعة ١٧ / ١٩٢، مصطلح (حرم) فقرة ١١(٢) حديث: " إن الله حرم مكة. . . . " أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ٤٦ - ط السلفية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.