الْبَحْرِ بَعْدَ نَقْلِهِ التَّعْلِيل الْمَذْكُورَ: وَلَكِنْ مَا رَأَيْتُ هَل يُشَقُّ جَبْرًا أَمْ لاَ (١) ؟
وَلَمْ يُسْتَدَل عَلَى نَصٍّ لِلْحَنَابِلَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ إِلاَّ أَنَّهُمْ قَالُوا: لاَ يَثْبُتُ خِيَارٌ فِي عَيْبٍ زَال بَعْدَ عَقْدٍ لِزَوَال سَبَبِهِ (٢) .
نَفَقَةُ الرَّتْقَاءِ:
٦ - تَجِبُ النَّفَقَةُ لِلرَّتْقَاءِ سَوَاءٌ حَدَثَ الرَّتَقُ بَعْدَ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا لِلزَّوْجِ أَمْ قَارَنَهُ؛ لأَِنَّ الاِسْتِمْتَاعَ بِهَا مُمْكِنٌ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ وَلاَ تَفْرِيطَ مِنْ جِهَتِهَا. بِهَذَا قَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (٣) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ تَجِبُ النَّفَقَةُ لِمُطِيقَةٍ بِهَا مَانِعٌ كَرَتَقٍ إِلاَّ أَنْ يَتَلَذَّذَ بِهَا عَالِمًا (٤) .
وَلِلتَّفْصِيل: (ر: نَفَقَة) .
قَسْمُ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ الرَّتْقَاءِ:
٧ - يَقْسِمُ الزَّوْجُ وُجُوبًا لِزَوْجَتِهِ الرَّتْقَاءِ، لأَِنَّ الْقَصْدَ بِالْقَسْمِ الأُْنْسُ لاَ الْوَطْءُ (٥) .
(١) ابن عابدين ٢ / ٥٩٧، وحاشية الطحطاوي على الدر ٢ / ٢١٣، والبحر الرائق ٤ / ١٣٨.(٢) مطالب أولي النهى ٣ / ١٥٠.(٣) روضة الطالبين ٩ / ٦٠، والمغني ٧ / ٦٠٣، وفتح القدير والعناية ٣ / ٣٢٤، ٣٢٧(٤) الدسوقي ٢ / ٤٥٢، وجواهر الإكليل ١ / ٤٠٢(٥) مطالب أولي النهى ٣ / ٢٧٧، والمغني مع الشرح الكبير ٨ / ١٣٩، والشرح الصغير ٢ / ٥٠٥ نشر دار المعارف، وحاشية العدوي على شرح الرسالة ٢ / ٥٩، وابن عابدين ٢ / ٤٠٠، ومجمع الأنهر ١ / ٣٥٩، وروضة الطالبين ٧ / ٣٤٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.