وَهُوَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ كَذَلِكَ، فَهُمْ يَقُولُونَ: هَذَا مِمَّا اخْتُصَّ بِهِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مِمَّا اخْتَصَّهُ اللَّهُ بِهِ، وَيَقُولُونَ فِيمَنْ وَضَعَ سِلْعَتَهُ فِي مَقْعَدٍ مِنْ مَقَاعِدِ السُّوقِ الْمُبَاحَةِ: إِنَّهُ اخْتَصَّ بِهَا دُونَ غَيْرِهِ، فَلَيْسَ لأَِحَدٍ مُزَاحَمَتُهُ حَتَّى يَدَعَ.
مَنْ لَهُ حَقُّ الاِخْتِصَاصِ
٢ - الاِخْتِصَاصُ إِمَّا لِلْمُشَرِّعِ أَوْ لأَِحَدٍ مِنَ الْعِبَادِ بِمَا لَهُ مِنْ وِلاَيَةٍ أَوْ مِلْكٍ.
الاِخْتِصَاصُ مِنَ الْمُشَرِّعِ.
٣ - الاِخْتِصَاصُ مِنَ الْمُشَرِّعِ لاَ تُشْتَرَطُ لَهُ شُرُوطٌ؛ لأَِنَّهُ هُوَ وَاضِعُ الشُّرُوطِ وَالأَْحْكَامِ، وَهُوَ وَاجِبُ الطَّاعَةِ، كَاخْتِصَاصِهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِبَاحَةِ الزَّوَاجِ بِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسَاءٍ، وَاخْتِصَاصِهِ الْكَعْبَةَ بِوُجُوبِ التَّوَجُّهِ إِلَيْهَا فِي الصَّلاَةِ. وَمَحَل الاِخْتِصَاصِ - فِي هَذَا الْبَحْثِ - قَدْ يَكُونُ شَخْصًا، أَوْ زَمَانًا، أَوْ مَكَانًا.
اخْتِصَاصَاتُ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٤ - الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ فِي بَحْثِ اخْتِصَاصَاتِ الرَّسُول: اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ الْبَحْثِ فِي خَصَائِصِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَجَازَهُ الْجُمْهُورُ وَرَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ، وَقَال: الصَّوَابُ الْجَزْمُ بِجَوَازِ ذَلِكَ، بَل بِاسْتِحْبَابِهِ، بَل لَوْ قِيل بِوُجُوبِهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا؛ لأَِنَّ فِي الْبَحْثِ فِي الْخَصَائِصِ زِيَادَةَ الْعِلْمِ؛ وَلأَِنَّهُ رُبَّمَا رَأَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.