السَّعْيَ رَاكِبًا لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ لَكِنَّهُ خِلاَفُ الأَْفْضَل.
وَلَوْ سَعَى بِهِ غَيْرُهُ مَحْمُولاً جَازَ، لَكِنِ الأَْوْلَى سَعْيُهُ بِنَفْسِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَبِيًّا صَغِيرًا أَوْ لَهُ عُذْرٌ كَمَرَضٍ وَنَحْوِهِ (١) .
١٥ - ب - إِكْمَال الأَْشْوَاطِ الثَّلاَثَةِ الأَْخِيرَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ؛ لأَِنَّ الأَْقَل مِنَ السَّبْعَةِ وَاجِبٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَلَوْ تَرَكَ الأَْقَل وَهُوَ ثَلاَثَةُ أَشْوَاطٍ فَمَا دُونَ ذَلِكَ صَحَّ سَعْيُهُ وَعَلَيْهِ صَدَقَةٌ لِكُل شَوْطٍ عِنْدَهُمْ. أَمَّا الْجُمْهُورُ فَكُل هَذِهِ الأَْشْوَاطِ السَّبْعَةِ رُكْنٌ عِنْدَهُمْ لاَ يَجُوزُ أَنْ تُنْقَصَ وَلَوْ خُطْوَةً (٢) .
سُنَنُ السَّعْيِ وَمُسْتَحَبَّاتُهُ:
١٦ - أ - الْمُوَالاَةُ بَيْنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ: فَلَوْ فَصَل بَيْنَهُمَا بِفَاصِلٍ طَوِيلٍ بِغَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ أَسَاءَ وَيُسَنُّ لَهُ الإِْعَادَةُ، وَلَوْ لَمْ يُعِدْ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا.
وَدَلِيل الْفُقَهَاءِ عَلَى ذَلِكَ الاِعْتِبَارُ بِتَأْخِيرِ الطَّوَافِ الرُّكْنِ عَنِ الْوُقُوفِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ
(١) المجموع ٨ / ٨٤.(٢) البدائع ١ / ١٣٤ والمسلك المتقسط ص١٢٠ وشرح الرسالة ١ / ٤٧٢ ومغني المحتاج ١ / ٤٩٥ والمغني ٣ / ٣٩٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.