طَمَعًا فِي الثَّمَنِ الْغَالِي، قَيَّدُوا التَّحْرِيمَ بِأَنْ يَضُرَّ الْبَيْعُ بِأَهْل الْبَلَدِ، بِأَنْ يَكُونُوا فِي قَحْطٍ مِنَ الطَّعَامِ وَالْعَلَفِ، فَإِنْ كَانُوا فِي خِصْبٍ وَسَعَةٍ فَلاَ بَأْسَ بِهِ لاِنْعِدَامِ الضَّرَرِ (١) ، وَعِبَارَةُ الْحَصْكَفِيِّ: وَهَذَا فِي حَال قَحْطٍ وَعَوَزٍ، وَإِلاَّ لاَ، لاِنْعِدَامِ الضَّرَرِ (٢) .
١٥ - أَمَّا الَّذِينَ صَوَّرُوا مِنْهُمُ النَّهْيَ: بِأَنْ يَتَوَلَّى الْحَاضِرُ بَيْعَ سِلْعَةِ الْبَدَوِيِّ، وَيُغَالِيَ فِيهَا، وَهَذَا هُوَ الأَْصَحُّ (٣) ، فَقَدْ قَيَّدُوهُ.
- بِأَنْ تَكُونَ السِّلْعَةُ مِمَّا تَعُمُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهَا كَالأَْقْوَاتِ، فَإِنْ كَانَتْ لاَ تَعُمُّ، أَوْ كَثُرَ الْقُوتُ وَاسْتُغْنِيَ عَنْهُ، فَفِي التَّحْرِيمِ تَرَدُّدٌ (٤) .
- وَبِمَا إِذَا كَانَ أَهْل الْحَضَرِ يَتَضَرَّرُونَ بِذَلِكَ (٥) .
حُكْمُ بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي:
١٦ - (أ) ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ مُحَرَّمٌ مَعَ صِحَّتِهِ، وَصَرَّحَ بِهِ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ (٦) وَعَبَّرَ عَنْهُ بَعْضُهُمْ بِالْكَرَاهَةِ، وَهِيَ لِلتَّحْرِيمِ عِنْدَ
(١) بدائع الصنائع ٥ / ٢٣٢(٢) الدر المختار ٤ / ١٣٢، والهداية وفتح القدير ٦ / ١٠٧(٣) الدر المختار ٤ / ١٣٢(٤) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق ٤ / ٦٨(٥) تبيين الحقائق في الموضع السابق، وبدائع الصنائع ٥ / ٢٣٢(٦) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق ٤ / ٦٨، والدر المختار ٤ / ١٣٢، والهداية بشروحها ٦ / ١٠٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.