مِنْ مَنْزِلِهِ أَوْ دُكَّانِهِ، فَرَآهُ وَسَكَتَ، أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ ضَعْهَا هُنَاكَ. (١)
وَيَتَعَلَّقُ بِوُجُوبِ الْحِفْظِ عَلَى الْوَدِيعِ مَسْأَلَتَانِ:
٢٦ - الْمَسْأَلَةُ الأُْولَى:
كَيْفِيَّةُ الْحِفْظِ: لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ عَلَى الْوَدِيعِ أَنْ يَصُونَ الْوَدِيعَةَ بِمَا يَصُونُ بِهِ مَالَهُ، وَفَرَّقُوا بَيْنَ حَالَتَيْنِ:
(الأُْولَى) أَنْ يُعَيِّنَ الْمُودِعُ الْحِرْزَ، كَمَا إِذَا قَال لِلْوَدِيعِ: احْفَظْهَا فِي هَذَا الْبَيْتِ، أَوْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْهُ. وَقَدْ نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ حِفْظُهَا فِيهِ، فَإِنْ نَقَلَهَا إِلَى مَا دُونَهُ ضَمِنَ؛ لأَِنَّ مَنْ رَضِيَ حِرْزًا، لَمْ يَرْضَ بِمَا دُونَهُ. وَإِنْ نَقَلَهَا إِلَى مِثْلِهِ أَوْ إِلَى مَا هُوَ أَحْرَزُ مِنْهُ لَمْ يَضْمَنْ، لأَِنَّ تَعْيِينَ الْحِرْزِ يَقْتَضِي الإِْذْنَ فِي مِثْلِهِ وَفِيمَا هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ بِطَرِيقِ الأَْوْلَى (٢) .
(١) حَاشِيَةُ الْعَدَوِيِّ عَلَى كِفَايَةِ الطَّالِبِ الرَّبَّانِيِّ ٢ / ١٩٤، وَالْمُهَذَّبُ لِلشِّيرَازِيِّ ١ / ٣٦٦، وَكِفَايَةُ الأَْخْيَارِ لِلْحِصْنِيِّ ٢ / ١٠، وَالدُّرُّ الْمُخْتَار مَعَ رَدِّ الْمُحْتَارِ ٤ / ٤٩٤، وَشَرْحُ الْمَجَلَّةِ لِلأَْتَاسِيِّ ٣ / ٢٤١، وَالْبَحْر الرَّائِق ٧ / ٢٧٣، وَشَرْح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ ٢ / ٤٥٠، وَمُغْنِي الْمُحْتَاجِ ٣ / ٨٠.(٢) الْبَحْر الرَّائِق ٧ / ٢٧٩، وَمَجْمَع الأَْنْهُر وَالدَّرّ الْمُنْتَقَى ٢ / ٣٤٣، وَبِدَايَة الْمُجْتَهِدِ ٢ / ٣١١ ـ ٣١٢، وَالْبَدَائِع ٦ / ٢٠٩ ـ ٢١٠، وَالْمُهَذَّب ١ / ٣٦٦، وَرَوْضَةُ الطَّالِبِينَ ٦ / ٣٣٩، وَأَسْنَى الْمَطَالِب ٣ / ٨١، وَشَرْح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ ٢ / ٤٥٠، وَكَشَّافُ الْقِنَاعِ ٤ / ١٨٧، وَالْمُغْنِي ٩ / ٢٥٩، وَالْمُبْدِع ٥ / ٢٣٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.