فَإِنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ يَسِيرِ الْكَلاَمِ وَكَثِيرِهِ وَقَالُوا: إِنَّ الْيَسِيرَ مِنْهُ خَطَأٌ لاَ يُفْسِدُ الصَّلاَةَ وَيُفْسِدُهَا الْكَلاَمُ الْكَثِيرُ (١) . وَتَفْصِيلُهُ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ (صَلاَةٌ) .
سَادِسًا: شَكُّ الإِْمَامِ فِي الصَّلاَةِ:
٣٢ - إِنْ سَهَا الإِْمَامُ فِي صَلاَتِهِ فَسَبَّحَ اثْنَانِ يَثِقُ الإِْمَامُ بِقَوْلِهِمَا لَزِمَهُ قَبُولُهُ وَالرُّجُوعُ إِلَيْهِ سَوَاءٌ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صَوَابُهُمَا أَوْ خَطَؤُهُمَا، وَهُوَ قَوْل الأَْئِمَّةِ الثَّلاَثَةِ (٢) .
وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَعَ إِلَى قَوْل أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ لَمَّا سَأَلَهُمَا أَحَقٌّ مَا يَقُول ذُو الْيَدَيْنِ (٣) . فَقَالاَ نَعَمْ. مَعَ أَنَّهُ كَانَ شَاكًّا بِدَلِيل أَنَّهُ أَنْكَرَ مَا قَال ذُو الْيَدَيْنِ وَسَأَلَهُمَا عَنْ صِحَّةِ قَوْلِهِ (٤) .
وَقَال الشَّافِعِيُّ: إِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ خَطَؤُهُمَا لَمْ يَعْمَل بِقَوْلِهِمَا (٥) . لأَِنَّ مَنْ شَكَّ فِي فِعْل نَفْسِهِ لَمْ يَرْجِعْ فِيهِ إِلَى قَوْل غَيْرِهِ (٦) .
(١) الفواكه الدواني ١ / ٢٦١، حاشية الشرقاوي على التحرير ١ / ٢١٨، المغني ٢ / ٤٣(٢) حاشية رد المحتار ٢ / ٩٤، شرح الزرقاني ١ / ٢٤٤، المغني ٢ / ١٨(٣) حديث: " ذي اليدين ". أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ٩٦ - ط السلفية)(٤) المغني ٢ / ١٨(٥) المجموع ٤ / ٢٣٩(٦) المجموع ٤ / ٢٣٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.