مُتَكَسِّبًا) وَهُوَ دَلِيل عَدَمِ وُجُوبِهَا عَلَى الْفَقِيرِ غَيْرِ الْمُعْتَمِل، وَلأَِنَّهُ غَيْرُ مُطِيقٍ لِلأَْدَاءِ حَيْثُ لاَ يَقْدِرُ عَلَى الْعَمَل.
لَكِنْ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ إِذَا أَيْسَرَ الْفَقِيرُ بَعْدَ وَضْعِ الْجِزْيَةِ عَنْهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ أَهْلٌ لِلْجِزْيَةِ، وَإِنَّمَا سَقَطَتْ عَنْهُ لِلْعَجْزِ وَقَدْ زَال (١) ، وَلاَ يُحَاسَبُ بِمَا مَضَى.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: الذِّمِّيُّ الْفَقِيرُ يُضْرَبُ عَلَيْهِ بِوُسْعِهِ (أَيْ بِقَدْرِ طَاقَتِهِ) وَلَوْ دِرْهَمًا إِنْ كَانَ لَهُ طَاقَةٌ، وَإِلاَّ سَقَطَتْ عَنْهُ. فَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدُ لَمْ يُحَاسَبْ بِمَا مَضَى لِسُقُوطِهِ عَنْهُ. (٢)
وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهَا تَجِبُ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ فَقِيرًا، لأَِنَّهَا تَجِبُ عَلَى سَبِيل الْعِوَضِ، فَاسْتَوَى فِيهِ الْمُعْتَمِل وَغَيْرُ الْمُعْتَمِل، فَعَلَى هَذَا يُنْظَرُ إِلَى الْمَيْسَرَةِ، فَإِذَا أَيْسَرَ طُولِبَ بِجِزْيَةِ مَا مَضَى، وَقِيل: لاَ يُنْظَرُ. (٣)
ز - إِعْسَارُ التَّرِكَةِ عَنِ الْوَفَاءِ بِمَا وَجَبَ فِيهَا مِنْ حُقُوقٍ:
١٧ - إِذَا كَانَتْ تَرِكَةُ الْمَيِّتِ لاَ تَفِي بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الدُّيُونِ، فَفِي الأَْحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِذَلِكَ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحَيْ (إِرْثٌ، وَتَرِكَةٌ) .
ح - الإِْعْسَارُ بِالنَّفَقَةِ عَلَى النَّفْسِ:
١٨ - الأَْصْل أَنَّ نَفَقَةَ الإِْنْسَانِ الْحُرِّ فِي مَالِهِ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا، إِلاَّ الزَّوْجَةُ فَإِنَّ نَفَقَتَهَا عَلَى زَوْجِهَا
(١) الاختيار شرح المختار ٣ / ٩١ - ٩٣ ط مصطفى الحلبي ١٩٣٦، وفتح القدير ٥ / ٢٨٨ - ٢٩٤، والمغني لابن قدامة ٨ / ٥٠٩.(٢) الشرح الصغير ١ / ٣٣٤ - ٣٣٥ ط الثانية بالمطبعة العامرة المليجية ١٣٣٥ هـ، والشرح الكبير ٢ / ٢٠١ - ٢٠٢.(٣) المهذب في فقه الإمام الشافعي ٢ / ٢٥٢ - ٢٥٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.