وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ مُسْتَلْقِيًا عَلَى ظَهْرِهِ صَلَّى عَلَى بَطْنِهِ وَرَأْسِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَإِنْ قَدَّمَهَا عَلَى الظَّهْرِ بَطَلَتْ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ تَعَسَّرَ الْقُعُودُ أَوْمَأَ مُسْتَلْقِيًا عَلَى قَفَاهُ، أَوْ عَلَى أَحَدِ جَنْبَيْهِ وَالأَْيْمَنُ أَفْضَل مِنَ الأَْيْسَرِ، وَالاِسْتِلْقَاءُ عَلَى قَفَاهُ أَوْلَى مِنَ الْجَنْبِ إِنْ تَيَسَّرَ، وَالْمُسْتَلْقِي يَجْعَل تَحْتَ رَأْسِهِ شَيْئًا كَالْوِسَادَةِ؛ لِيَصِيرَ وَجْهُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ لاَ إِلَى السَّمَاءِ، وَلِيَتَمَكَّنَ مِنَ الإِْيمَاءِ (١) .
وَصَلاَةُ الْمَرِيضِ بِالْهَيْئَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْفُقَهَاءُ فِيمَا سَبَقَ لاَ يُنْقِصُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا؛ لِحَدِيثِ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَرْفُوعًا: إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْل مَا كَانَ يَعْمَل مُقِيمًا صَحِيحًا (٢) .
كَيْفِيَّةُ الإِْيمَاءِ:
١٤ - إِنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الْمَرِيضُ الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ أَوِ الرُّكُوعَ أَوِ الْجُلُوسَ أَوْ جَمِيعَهَا فَاحْتَاجَ إِلَى الإِْيمَاءِ فَهَل يُومِئُ بِرَأْسِهِ لَهَا أَمْ بِعَيْنِهِ أَمْ بِقَلْبِهِ؟
فَالْجُمْهُورُ أَنَّ الْمَرِيضَ يُومِئُ بِمَا
(١) المهذب ١ / ١٠٨، الهداية ١ / ٧٧، بداية المجتهد لابن رشد ١ / ١٩٢، ١٩٩، العدة ص ٩٩، ١٠٠.(٢) حديث: " إذا مرض العبد. . . ". أخرجه البخاري (الفتح ٦ / ١٣٦ - ط. السلفية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.