يَسْتَطِيعُهُ (١) وَذَلِكَ لِحَدِيثِ: إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ (٢) وَالأَْصْل أَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ إِلاَّ الإِْيمَاءَ فَيُومِئُ بِرَأْسِهِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الإِْيمَاءِ بِرَأْسِهِ أَوْمَأَ بِطَرَفِهِ (عَيْنِهِ) نَاوِيًا مُسْتَحْضِرًا تَيْسِيرًا لَهُ لِلْفِعْل عِنْدَ إِيمَائِهِ، وَنَاوِيًا الْقَوْل إِذَا أَوْمَأَ لَهُ، فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الْقَوْل فَبِقَلْبِهِ مُسْتَحْضِرًا لَهُ، كَالأَْسِيرِ، وَالْخَائِفِ مِنْ آخَرِينَ إِنْ عَلِمُوا بِصَلاَتِهِ يُؤْذُونَهُ.
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ - مَا عَدَا زُفَرَ - فَإِنَّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الإِْيمَاءَ بِرَأْسِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلاَةَ، وَلاَ يُومِئُ بِعَيْنِهِ وَلاَ بِقَلْبِهِ وَلاَ بِحَاجِبِهِ
وَعِنْدَهُمْ لاَ قِيَاسَ عَلَى الرَّأْسِ؛ لأَِنَّهُ يَتَأَدَّى بِهِ رُكْنُ الصَّلاَةِ دُونَ الْعَيْنِ وَغَيْرِهَا وَإِنْ كَانَ الْعَجْزُ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِذَا كَانَ مُفِيقًا؛ لأَِنَّهُ يَفْهَمُ مَضْمُونَ الْخِطَابِ بِخِلاَفِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ (٣) .
الْعَجْزُ الْمُؤَقَّتُ:
١٥ - قَدْ يَعْجِزُ الْمَرِيضُ بَعْضَ الْوَقْتِ عَنْ قِيَامٍ، أَوْ قُعُودٍ، أَوْ رُكُوعٍ، أَوْ سُجُودٍ، ثُمَّ يَسْتَطِيعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ. فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُؤَدِّيَ صَلاَتَهُ بِقَدْرِ طَاقَتِهِ، وَيَرْجِعَ إِلَى
(١) المهذب ١ / ١٠٨، شرح منتهى الإرادات ١ / ٢٧١، الشرح الصغير ٤٩٢ - ٤٩٣، والهداية ١ / ٧٧.(٢) حديث ١ " إذا أمرتكم بأمر. . . ". تقدم ف٧.(٣) الهداية ١ / ٧٧، وشرح المنتهى ١ / ٢٧١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.