النَّسَبَ فِي أَسْبَابِ الْمِيرَاثِ ذَكَرَ مَا ذَكَرَ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا الْفَرَضِيُّ فِي قَوْلِهِ: أَوْ بِقَرَابَةٍ لَهَا انْتِسَابٌ.
وَقَصَرَهُ الشَّيْخُ زَكَرِيَّا الأَْنْصَارِيُّ وَالْبُجَيْرِمِيُّ عَلَى غَيْرِ ذَوِي الرَّحِمِ.
وَحَصَرَ ابْنُ الْجَلاَّبِ النَّسَبَ فِي الْبُنُوَّةِ وَالأُْبُوَّةِ وَالأُْخُوَّةِ وَالْعُمُومَةِ وَمَا تَنَاسَل مِنْهُمْ (١) .
وَمِمَّا تَقَدَّمَ لَنَا فِي تَعْرِيفِ الْقَرَابَةِ هَذَا نَرَى أَنَّ النَّسَبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَرَابَةِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مُطْلَقٌ، يَجْتَمِعَانِ فِي الاِتِّصَال بَيْنَ إِنْسَانَيْنِ بِالاِشْتِرَاكِ فِي وِلاَدَةٍ قَرِيبَةٍ أَوْ بَعِيدَةٍ، وَيَنْفَرِدُ الأَْعَمُّ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْقَرَابَةِ.
ب - الْمُصَاهَرَةُ:
٣ - قَال الْجَوْهَرِيُّ: الأَْصْهَارُ أَهْل بَيْتِ الْمَرْأَةِ، عَنِ الْخَلِيل. وَقَال: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَل الصِّهْرَ مِنَ الأَْحْمَاءِ وَالأُْخْتَانِ جَمِيعًا.
يُقَال: صَاهَرْتُ إِلَيْهِمْ: إِذَا تَزَوَّجْتَ فِيهِمْ.
وَأَصْهَرْتُ بِهِمْ: إِذَا اتَّصَلْتَ بِهِمْ، وَتَحَرَّمْتُ بِجِوَارٍ أَوْ نَسَبٍ أَوْ تَزَوُّجٍ (٢) .
وَشَرْعًا تُطْلَقُ عَلَى قَرَابَةٍ سَبَبُهَا النِّكَاحُ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَسْبَابِ الْمِيرَاثِ
(١) حاشية ابن عابدين ٥ / ٤٨٦، حاشية البجيرمي على المنهج ٣ / ١٧٤، ٢٤٦، العذب الفائض ١ / ١٩، مغني المحتاج ٣ / ٤، التفريع ٢ / ٣٣٨، هداية الراغب ٤٢٢.(٢) الصحاح مادة (صهر) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.