ز - النِّيَّةُ فِي الزَّكَاةِ:
٥٠ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ لِحَدِيثِ: إِنَّمَا الأَْعْمَال بِالنِّيَّاتِ. . . وَلأَِنَّهَا عِبَادَةٌ مِنَ الْعِبَادَاتِ فَوَجَبَتْ فِيهَا النِّيَّةُ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ، وَلأَِنَّ إِخْرَاجَ الْمَال لِلَّهِ يَكُونُ فَرْضًا أَوْ نَفْلاً فَافْتَقَرَتِ الزَّكَاةُ إِلَى النِّيَّةِ لِتَمْيِيزِهَا.
وَحُكِيَ عَنِ الأَْوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَال: لاَ تَجِبُ النِّيَّةُ لأَِنَّ الزَّكَاةَ دَيْنٌ فَلاَ تَجِبُ لَهَا النِّيَّةُ كَسَائِرِ الدُّيُونِ، وَلِهَذَا يُخْرِجُهَا وَلِيُّ الْيَتِيمِ، وَوَلِيُّ الصَّبِيِّ وَالسُّلْطَانُ يَنُوبَانِ عِنْدَ الْحَاجَةِ (١) .
وَفِي مَعْنَى النِّيَّةِ اللاَّزِمَةِ فِي إِجْزَاءِ الزَّكَاةِ عَنِ الْمُزَكِّي أَوْ عَنْ غَيْرِهِ، وَفِي مُقَارَنَةِ النِّيَّةِ لإِِخْرَاجِ الزَّكَاةِ وَتَفْرِيقِهَا عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ، أَوْ لِعَزْلِهَا عَنِ الْمَال الْمُزَكَّى، أَوْ لِدَفْعِهَا إِلَى السُّلْطَانِ أَوْ أَخْذِهِ لَهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ. . . يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (زَكَاة ف ١٢٢ - ١٢٣) .
ح - النِّيَّةُ فِي الْحَجِّ:
٥١ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ النِّيَّةَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ، لأَِنَّ الإِْحْرَامَ بِالْحَجِّ عِنْدَهُمْ
(١) الاختيار ١ / ١٠١، وجواهر الإكليل ١ / ١٤٠، ومغني المحتاج ١ / ٤١٤ - ٤١٥، وكشاف القناع ٢ / ٢٦٠ - ٢٦١، والمغني ٢ / ٦٣٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.