للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: دَفْعُ مَا فَضَل مِنْ فُرُوضِ ذَوِي الْفُرُوضِ إِلَى ذَوِي الْفُرُوضِ النَّسَبِيَّةِ بِقَدْرِ حُقُوقِهِمْ عِنْدَ عَدَمِ اسْتِحْقَاقِ الْغَيْرِ. (١)

وَعَلَى ذَلِكَ فَالرَّدُّ ضِدُّ الْعَوْل، إِذْ بِالْعَوْل تُنْتَقَصُ سِهَامُ ذَوِي الْفُرُوضِ وَيَزْدَادُ أَصْل الْمَسْأَلَةِ، وَبِالرَّدِّ تَزْدَادُ السِّهَامُ وَيُنْتَقَصُ أَصْل الْمَسْأَلَةِ، وَفِي الْعَوْل تَفْضُل السِّهَامُ عَلَى الْمُخْرَجِ. وَفِي الرَّدِّ يَفْضُل الْمُخْرَجُ عَلَى السِّهَامِ (٢) .

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

٣ - الْعَوْل مَشْرُوعٌ وَيُؤْخَذُ بِهِ إِذَا ضَاقَ الْمُخْرَجُ عَنِ الْوَفَاءِ بِسِهَامِ جَمِيعِ أَهْل الْفُرُوضِ. فَإِذَا مَاتَتِ امْرَأَةٌ عَنْ زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ، فَالْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلأُْمِّ الثُّلُثُ، وَلِلأُْخْتِ النِّصْفُ، فَرْضًا، وَقَدْ زَادَتِ الْفُرُوضُ عَمَّا تَنْقَسِمُ إِلَيْهِ التَّرِكَةُ، لأَِنَّنَا لَوْ أَعْطَيْنَا الزَّوْجَ النِّصْفَ فَالْبَاقِي لاَ يَسَعُ النِّصْفَ وَالثُّلُثَ، وَهَكَذَا فِي حَالَةِ إِعْطَاءِ الآْخَرِينَ فُرُوضَهُمْ، فَلاَ بُدَّ مِنَ الْعَوْل، أَيْ زِيَادَةِ أَصْل السِّهَامِ فِي أَصْل الْمَسْأَلَةِ أَيْ


(١) حاشية الفناري على شرح السراجية ص٢٣٨.
(٢) شرح السراجية ص٢٣٨.