لِلإِْجَارَةِ، لاَ تُمْلَكُ الأُْجْرَةُ وَيَجِبُ رَدُّهَا؛ لأَِنَّ أَخْذَهَا حَرَامٌ، وَتُعْتَبَرُ مِنْ أَكْل الأَْمْوَال بِالْبَاطِل. (١)
وَلاَ يُمْلَكُ الاِسْتِمْتَاعُ بِالْبُضْعِ وَالاِنْتِفَاعُ بِهِ فِي النِّكَاحِ الْبَاطِل. (٢)
وَهَكَذَا الْحُكْمُ فِي كُل الْعُقُودِ الْبَاطِلَةِ عَلَى وَجْهِ الإِْجْمَال، مَعَ تَفْصِيلاَتٍ تُنْظَرُ فِي مَوَاضِعِهَا. لَكِنَّ وُجُودَ الْعَقْدِ الْبَاطِل كَصُورَةٍ قَدْ يُنْتِجُ أَثَرًا، وَذَلِكَ إِذَا حَدَثَ فِيهِ تَسْلِيمٌ وَامْتَنَعَ الرَّدُّ لِلْفَوَاتِ، فَهَل يَكُونُ فِيهِ الضَّمَانُ أَوْ لاَ يَكُونُ.
وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
الضَّمَانُ:
٢٦ - رَغْمَ أَنَّ جُمْهُورَ الْفُقَهَاءِ لاَ يُفَرِّقُونَ فِي قَوَاعِدِهِمُ الْعَامَّةِ بَيْنَ الْبَاطِل وَالْفَاسِدِ إِلاَّ أَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِبَعْضِ الأَْحْكَامِ نَجِدُ التَّفْرِيقَ بَيْنَهُمَا.
وَالضَّمَانُ مِمَّا يَفْتَرِقَانِ فِيهِ وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
فِي قَاعِدَةٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنَّ كُل عَقْدٍ اقْتَضَى صَحِيحُهُ الضَّمَانَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ كَالْبَيْعِ فَفَاسِدُهُ كَذَلِكَ يَقْتَضِي الضَّمَانَ، وَإِنِ اقْتَضَى صَحِيحُهُ عَدَمَ الضَّمَانِ كَالْقِرَاضِ فَفَاسِدُهُ كَذَلِكَ لاَ يَقْتَضِي الضَّمَانَ.
لَكِنَّ عَدَمَ اقْتِضَاءِ الضَّمَانِ مُقَيَّدٌ بِمَا إِذَا كَانَ
(١) أشباه ابن نجيم ص ٣٣٧، ومنتهى الإرادات ٢ / ٣٥٩، ومنح الجليل ٣ / ٧٧٨، وقليوبي ٣ / ٨٦.(٢) المغني ٦ / ٤٥٦، والبدائع ٢ / ٣٣٥، ومنح الجليل٢ / ٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.