فَهُوَ فِي اللُّغَةِ لاَ يُطْلَقُ إِلاَّ عَلَى مَا أَصَابَهُ الْعَدَمُ، فَإِذَا تَعَطَّل الشَّيْءُ وَلَمْ يُمْكِنِ الاِنْتِفَاعُ بِهِ عَادَةً كَانَ تَالِفًا لَدَى الْفُقَهَاءِ دُونَ اللُّغَوِيِّينَ، وَعَلَى هَذَا فَالإِْتْلاَفُ نَوْعٌ مِنَ الضَّرَرِ وَبَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ وَجْهِيٌّ.
ب - الاِعْتِدَاءُ:
٣ - الاِعْتِدَاءُ فِي اللُّغَةِ وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الظُّلْمُ وَتَجَاوُزُ الْحَدِّ، يُقَال: اعْتَدَى عَلَيْهِ إِذَا ظَلَمَهُ، وَاعْتَدَى عَلَى حَقِّهِ أَيْ جَاوَزَ إِلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ (١) .
وَعَلَى هَذَا فَالاِعْتِدَاءُ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الضَّرَرِ وَفَرْعٌ عَنْهُ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٤ - الأَْصْل تَحْرِيمُ سَائِرِ أَنْوَاعِ الضَّرَرِ إِلاَّ بِدَلِيلٍ (٢) ، وَتَزْدَادُ حُرْمَتُهُ كُلَّمَا زَادَتْ شِدَّتُهُ، وَقَدْ شَهِدَتْ عَلَى ذَلِكَ النُّصُوصُ الشَّرْعِيَّةُ الْكَثِيرَةُ، مِنْهَا:
قَوْله تَعَالَى: {لاَ تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ} (٣) .
وقَوْله تَعَالَى: {وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} (٤) .
(١) الموسوعة الفقهية ٥ / ٢٠٢.(٢) فيض القدير للمناوي ٦ / ٤٣١.(٣) سورة البقرة / ٢٣٣.(٤) سورة البقرة / ٢٣١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.