الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْخَذْفِ:
أَوَّلاً: فِي رَمْيِ الْجِمَارِ:
٤ - رَمْيُ الْجِمَارِ بِالْحَصَى مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ (١) . وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْل بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ (٢) وَقَوْلُهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ: هَاتِ الْقُطْ لِي فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ هِيَ حَصَى الْخَذْفِ، فَلَمَّا وَضَعْتُهُنَّ فِي يَدِهِ قَال: بِأَمْثَال هَؤُلاَءِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ (٣) . وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ قَال: خَطَبَنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ بِمِنًى فَفُتِحَتْ أَسْمَاعُنَا، حَتَّى كُنَّا نَسْمَعُ مَا يَقُول وَنَحْنُ فِي مَنَازِلِنَا، فَطَفِقَ يُعَلِّمُهُمْ مَنَاسِكَهُمْ حَتَّى بَلَغَ الْجِمَارَ فَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ، ثُمَّ قَال: بِحَصَى الْخَذْفِ. (٤)
(١) البدائع ٢ / ١٥٧، وفتح القدير ٢ / ٣٨١ - ٣٨٢ ط دار إحياء التراث العربي، والمغني ٣ / ٤٢٥.(٢) حديث: " عليكم بحصى الخذف " أخرجه مسلم (٢ / ٩٣٢ - ط الحلبي) .(٣) حديث: " هات القط لي ". أخرجه النسائي (٥ / ٢٦٨ - ط المكتبة التجارية) وإسناده صحيح.(٤) حديث عبد الرحمن بن معاذ: " خطبنا رسول الله. . . . " أخرجه أبو داود (٢ / ٤٩٠ - تحقيق عزت عبيد دعاس) وإسناده صحيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.