كَسَدَتْ عُدَّتْ عُرُوضًا فَلَمْ تَجِبْ فِيهَا الزَّكَاةُ إلاَّ إذَا عُرِضَتْ لِلتِّجَارَةِ.
وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ لاَ زَكَاةَ فِي الْفُلُوسِ النُّحَاسِيَّةِ فَلاَ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهَا لِخُرُوجِهَا عَمَّا وَجَبَتِ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ مِنَ النَّعَمِ وَالأَْصْنَافِ الْمَخْصُوصَةِ مِنَ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ فُلُوسٌ قِيمَتُهَا مِائَتَا دِرْهَمٍ فَلاَ زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا، إلاَّ أَنْ يَكُونَ مُدِيرًا (مُتَاجِرًا بِهَا) فَيُقَوِّمُهَا كَالْعُرُوضِ، أَمَّا الْمُحْتَكِرُ فَعَلَيْهِ زَكَاةُ ثَمَنِهَا، وَحِينَ تَكُونُ الْفُلُوسُ لِلتِّجَارَةِ ثُمَّ أَقَامَتْ - أَيْ بَقِيَتْ - عِنْدَ مَالِكِهَا سِنِينَ ثُمَّ بَاعَهَا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَلَيْسَ فِيهَا إلاَّ زَكَاةُ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ كَسَائِرِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ الْمُحْتَكَرَةِ. (١)
ثَانِيًا: رِبَوِيَّةُ الْفُلُوسِ:
٥ - اتَّجَهَ الْفُقَهَاءُ فِي رِبَوِيَّةِ الْفُلُوسِ الرَّائِجَةِ اتِّجَاهَاتٍ ثَلاَثَةً:
الاِتِّجَاهُ الأَْوَّل: الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ قَوْل الشَّيْخَيْنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَقَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّهَا لَيْسَتْ أَثْمَانًا رِبَوِيَّةً وَأَنَّهَا كَالْعُرُوضِ.
(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ٣٠٠، وحاشية العدوي على الخرشي ٢ / ١٧٧، ١٧٩، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ١ / ٤٥٥، وتهذيب الفروق على هامش فروق القرافي ٣ / ٢٥٢، ومغني المحتاج ١ / ٣٩٨، وكشاف القناع ٢ / ٢٣٥، ومطالب أولي النهى ٢ / ٨٩، وشرح منتهى الإرادات ١ / ٤٠١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.