الْعَامِل أَنْ لاَ يَنْزِل وَادِيًا، أَوْ لاَ يَمْشِيَ بِالْمَال لَيْلاً، أَوْ لاَ يَنْزِل بِبَحْرٍ، أَوْ لاَ يَبْتَاعَ بِهِ سِلْعَةً عَيَّنَهَا لَهُ لِغَرَضِ فَيَجُوزُ، وَضَمِنَ الْعَامِل إِِنْ خَالَفَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَتَلِفَ الْمَال أَوْ بَعْضُهُ زَمَنَ الْمُخَالِفَةِ، وَأَمَّا لَوْ تَجَرَّأَ وَاقْتَحَمَ النَّهْيَ وَسَلَّمَ، ثُمَّ حَصَل تَلَفٌ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ الأَْمْرِ الَّذِي خَالَفَ فِيهِ فَلاَ ضَمَانَ، وَكَذَا لَوْ خَالَفَ اضْطِرَارًا بِأَنْ مَشَى فِي الْوَادِي الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ أَوْ سَافَرَ بِاللَّيْل أَوْ فِي الْبَحْرِ اضْطِرَارًا لِعَدَمِ الْمَنْدُوحَةِ فَلاَ ضَمَانَ وَلَوْ حَصَل تَلَفٌ (١) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِِذَا تَعَدَّى الْمُضَارِبُ وَفَعَل مَا لَيْسَ لَهُ فِعْلُهُ أَوِ اشْتَرَى شَيْئًا نُهِيَ عَنْ شِرَائِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْمَال فِي قَوْل أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ، لأَِنَّهُ مُتَصَرِّفٌ فِي مَال غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِِذْنِهِ فَلَزِمَهُ الضَّمَانُ كَالْغَاصِبِ (٢) .
آثَارُ الْمُضَارَبَةِ الصَّحِيحَةِ
مَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُضَارِبُ فِي الْمُضَارَبَةِ الصَّحِيحَةِ
يَسْتَحِقُّ الْمُضَارِبُ بِعَمَلِهِ فِي مَال الْمُضَارَبَةِ الصَّحِيحَةِ شَيْئَيْنِ: النَّفَقَةُ وَالرِّبْحُ الْمُسَمَّى (٣) .
(١) الشرح الصغير ٣ / ٦٩٤.(٢) المغني ٥ / ٤٨.(٣) بدائع الصنائع ٦ / ١٠٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute