قَال: خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ. (١) .
فَالْفَرْضُ طَوَافُ سَبْعَةِ أَشْوَاطٍ وَلاَ يُعْتَدُّ بِمَا دُونَهَا (٢) .
وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ بِأَدِلَّةٍ، مِنْهَا:
(١) قَوْله تَعَالَى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} وَهَذَا أَمْرٌ مُطْلَقٌ عَنْ أَيِّ قَيْدٍ، وَالأَْمْرُ الْمُطْلَقُ يُوجِبُ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَلاَ يَقْتَضِي التَّكْرَارَ، فَالزِّيَادَةُ عَلَى شَوْطٍ مِنَ الطَّوَافِ تَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ آخَرَ، وَالدَّلِيل قَائِمٌ عَلَى فَرْضِيَّةِ أَكْثَرِ السَّبْعِ، وَهُوَ الإِْجْمَاعُ، فَتَكُونُ فَرْضًا، وَلاَ إِجْمَاعَ عَلَى فَرْضِيَّةِ الْبَاقِي، فَلاَ يَكُونُ فَرْضًا بَل وَاجِبًا.
(٢) أَنَّ الطَّائِفَ قَدْ أَتَى بِأَكْثَرِ السَّبْعِ، وَالأَْكْثَرُ يَقُومُ مَقَامَ الْكُل، فَكَأَنَّهُ أَدَّى الْكُل (٣) .
وَقَال كَمَال الدِّينِ بْنُ الْهُمَامِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: الَّذِي نَدِينُ بِهِ أَنَّهُ لاَ يُجْزِئُ أَقَل مِنْ سَبْعٍ، وَلاَ يَجْبُرُ بَعْضَهُ بِشَيْءٍ (٤) .
الشَّكُّ فِي عَدَدِ الأَْشْوَاطِ:
١٣ - لَوْ شَكَّ فِي عَدَدِ أَشْوَاطِ طَوَافِهِ وَهُوَ فِي
(١) حديث: " خذوا عني مناسككم ". أخرجه مسلم (٢ / ٩٤٣) ، والبيهقي (٥ / ١٢٥) من حديث جابر بن عبد الله، واللفظ للبيهقي.(٢) نهاية المحتاج ٢ / ٤٠٩.(٣) بدائع الصنائع ٢ / ١٣٢، والدر المختار وحاشيته ٢ / ٢٥٠.(٤) فتح القدير ٢ / ٢٤٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.