خِلاَفُ الأَْوْلَى. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى كَرَاهَةِ قَضَائِهَا، وَتَنْعَقِدُ نَفْلاً مُطْلَقًا لاَ ثَوَابَ فِيهِ، لأَِنَّهَا مَنْهِيَّةٌ عَنِ الصَّلاَةِ، لِذَاتِ الصَّلاَةِ، وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ لِذَاتِهِ لاَ ثَوَابَ فِيهِ. وَقَال أَبُو بَكْرٍ الْبَيْضَاوِيُّ بِحُرْمَتِهَا. وَخَالَفَ الرَّمْلِيُّ فَقَال بِصِحَّتِهَا وَانْعِقَادِهَا عَلَى قَوْل الْكَرَاهَةِ الْمُعْتَمَدِ، إِذْ لاَ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ طَلَبِ الْعِبَادَةِ عَدَمُ انْعِقَادِهَا. وَقِيل لأَِحْمَد فِي رِوَايَةِ الأَْثْرَمِ: فَإِنْ أَحَبَّتْ أَنْ تَقْضِيَهَا؟ قَال: لاَ، هَذَا خِلاَفُ السُّنَّةِ، قَال فِي الْفُرُوعِ: فَظَاهِرُ النَّهْيِ التَّحْرِيمُ. وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ أَنَّهُ يُكْرَهُ لَكِنَّهُ بِدْعَةٌ، وَلَعَل الْمُرَادَ إِلاَّ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ، لأَِنَّهَا نُسُكٌ لاَ آخِرَ لِوَقْتِهِ (١) .
إِدْرَاكُ وَقْتِ الصَّلاَةِ:
الْحَائِضُ إِمَّا أَنْ تُدْرِكَ أَوَّل وَقْتِ الصَّلاَةِ بِأَنْ تَكُونَ طَاهِرًا ثُمَّ يَطْرَأَ الْحَيْضُ، أَوْ تُدْرِكَ آخِرَ الْوَقْتِ بِأَنْ تَكُونَ حَائِضًا ثُمَّ تَطْهُرَ.
(أ) إِدْرَاكُ أَوَّل الْوَقْتِ:
٣٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا إِذَا أَدْرَكَتِ الْحَائِضُ أَوَّل الْوَقْتِ، بِأَنْ كَانَتْ طَاهِرًا ثُمَّ حَاضَتْ هَل تَجِبُ عَلَيْهَا تِلْكَ الصَّلاَةُ أَوْ لاَ؟ فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ١٩٣، حاشية الدسوقي ١ / ١٧٢، الخرشي على خليل ١ / ٢٠٧، نهاية المحتاج ١ / ٣٣٠، مغني المحتاج ١ / ١٠٩، حاشية الجمل ١ / ٢٤٠، كشاف القناع ١ / ١٩٧، الفروع ١ / ٣٦٠، الإنصاف ١ / ٣٤٦ دار إحياء التراث العربي ١٩٨٦م. البحر الرائق ١ / ٢٠٣ المطبعة العلمية بالقاهرة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.