فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ سَتْرَ وَجْهِ الْمُحْرِمِ مَحْظُورٌ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: إِنَّ رَجُلاً وَقَصَتْهُ رَاحِلَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَمَاتَ فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلاَ تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ وَلاَ وَجْهَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا (١) ".
كَمَا اسْتَدَلُّوا بِالْمَعْقُول: بِأَنَّ الْمَرْأَةَ لاَ تُغَطِّي وَجْهَهَا فِي الإِْحْرَامِ مَعَ أَنَّ فِي الْكَشْفِ فِتْنَةً.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّ سَتْرَ وَجْهِ الرَّجُل الْمُحْرِمِ لَيْسَ بِمَحْظُورٍ، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ فِي الآْثَارِ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ بِإِبَاحَةِ سَتْرِ الْمُحْرِمِ وَجْهَهُ مِنْ فِعْلِهِمْ أَوْ قَوْلِهِمْ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِحْرَام ف ٦٥) .
ط - مَسْحُ الْوَجْهِ عِنْدَ الدُّعَاءِ:
١٠ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى الصَّحِيحِ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إِلَى جَوَازِ مَسْحِ الْوَجْهِ عِنْدَ الدُّعَاءِ.
فَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ مَسْحُ الْوَجْهِ بِالْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ، وَمَحَل اسْتِحْبَابِ مَسْحِ
(١) حَدِيث: " إِنَّ رَجُلاً وَقِصَّتَهُ رَاحِلَتَهُ. . . " أَخْرَجَهُ مُسْلِم (٢ / ٨٦٦ ط الْحَلَبِيّ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.