وَيُحَكَّمَانِ، بِمَا يَرَيَانِهِ مَصْلَحَةً مِنَ الْجَمْعِ أَوِ التَّفْرِيقِ. (١)
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مُهِمَّةَ الْحَكَمَيْنِ الأُْولَى التَّوْفِيقُ، فَإِنْ عَجَزَا عَنْهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا التَّفْرِيقُ فِي قَوْلٍ كَالْحَنَفِيَّةِ، وَفِي قَوْلٍ آخَرَ: لَهُمَا ذَلِكَ. (٢)
ب - شُرُوطُ الْحَكَمَيْنِ:
٧٥ - اشْتَرَطَ الْفُقَهَاءُ فِي الْحَكَمَيْنِ شُرُوطًا هِيَ:
١ - كَمَال الأَْهْلِيَّةِ، وَهِيَ: الْعَقْل وَالْبُلُوغُ وَالرُّشْدُ، فَلاَ يَجُوزُ تَحْكِيمُ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ.
٢ - الإِْسْلاَمُ، فَلاَ يَحْكُمُ غَيْرُ الْمُسْلِمِ فِي الْمُسْلِمِ، لِمَا فِيهِ مِنْ الاِسْتِعْلاَءِ عَلَيْهِ.
٣ - الْحُرِّيَّةُ، فَلاَ يَحْكُمُ عَبْدٌ، وَلِلْحَنَابِلَةِ قَوْلٌ آخَرُ بِجَوَازِ جَعْل الْعَبْدِ مُحَكَّمًا، مَا دَامَ التَّحْكِيمُ وَكَالَةً.
٤ - الْعَدَالَةُ، وَهِيَ: مُلاَزَمَةُ التَّقْوَى.
٥ - الْفِقْهُ بِأَحْكَامِ هَذَا التَّحْكِيمِ.
٦ - أَنْ يَكُونَا مِنْ أَهْل الزَّوْجَيْنِ إِنْ أَمْكَنَ عَلَى سَبِيل النَّدْبِ لاَ الْوُجُوبِ.
ثُمَّ إِنْ وَكَّل الزَّوْجَانِ الْحَكَمَيْنِ بِالتَّفْرِيقِ
(١) مغني المحتاج ٣ / ٢٦١.(٢) المغني ٧ / ٢٥٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.