يَكُونُ نَجِسًا، وَيَنْبَنِي عَلَيْهِ جَوَازُ أَوْ عَدَمُ جَوَازِ التَّطَهُّرِ بِمَا تَقَاطَرَ مِنَ الْبُخَارِ.
أ - رَفْعُ الْحَدَثِ بِمَا جُمِعَ مِنَ النَّدَى:
٣ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى جَوَازِ التَّطَهُّرِ بِالنَّدَى، وَهُوَ الْمُتَجَمِّعُ عَلَى أَوْرَاقِ الشَّجَرِ إِذَا جُمِعَ؛ لأَِنَّهُ مَاءٌ مُطْلَقٌ.
أَمَّا مَا وَرَدَ عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَنَّ النَّدَى: نَفَسُ دَابَّةٍ فِي الْبَحْرِ، وَمِنْ ثَمَّ فَهَل هُوَ طَاهِرٌ أَوْ نَجِسٌ؟ فَلاَ يُعَوَّل عَلَيْهِ. (١)
ب - رَفْعُ الْحَدَثِ بِمَا جُمِعَ مِنَ الْبُخَارِ:
٤ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى جَوَازِ التَّطَهُّرِ مِنَ الْحَدَثِ وَتَطْهِيرِ النَّجَسِ بِمَا جُمِعَ مِنْ بُخَارِ الْمَاءِ الطَّاهِرِ الْمَغْلِيِّ بِوَقُودٍ طَاهِرٍ؛ لأَِنَّهُ مَاءٌ مُطْلَقٌ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، خِلاَفًا لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الرَّافِعِيُّ مِنْهُمْ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُسَمَّى مَاءً، بَل هُوَ بُخَارٌ. (٢)
أَمَّا الْبُخَارُ الْمُتَأَثِّرُ بِدُخَانِ النَّجَاسَةِ فَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي طَهَارَتِهِ، بِنَاءً عَلَى اخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ فِي دُخَانِ
(١) ابن عابدين ١ / / ١٢٠، والحطاب مع المواق بهامشه ١ / / ٥٠، والدسوقي ١ / / ٣٤، وحاشية الباجوري على ابن قاسم ١ / / ٢٧، ومطالب أولي النهى ١ / / ٣٤، وكشاف القناع ١ / ٢٦ - ٢٧.(٢) جواهر الإكليل ١ / / ٦، والجمل ١ / / ٢٩، وكشاف القناع ١ / ٢٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.