كَثِيرٌ (١) فَيَبْقَى مَا دُونَ الثُّلُثِ عَلَى الأَْصْل (٢) .
الْقَتْل الَّذِي تَتَحَمَّل الْعَاقِلَةُ دِيَتَهُ:
٥ - لاَ تَحْمِل الْعَاقِلَةُ دِيَةَ الْقَتْل الْعَمْدِ، وَلاَ دِيَةَ الْقَتْل الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ الَّذِي يُقِرُّ بِهِ الْجَانِي عَلَى نَفْسِهِ، وَلاَ الْقَتْل الَّذِي يُنْكِرُهُ الْجَانِي وَيُصَالَحُ الْمُدَّعِي عَلَى مَالٍ عَلَيْهِ، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: لاَ تَحْمِل الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلاَ عَبْدًا وَلاَ صُلْحًا وَلاَ اعْتِرَافًا (٣) وَلأَِنَّهُ لَوْ وَجَبَ عَلَيْهِمْ بِإِقْرَارِهِ لَوَجَبَ بِإِقْرَارِ غَيْرِهِ وَلاَ يُقْبَل إِقْرَارُ شَخْصٍ عَلَى غَيْرِهِ، وَلأَِنَّهُ يُتَّهَمُ فِي أَنْ يَكُونَ مُتَوَاطِئًا مَعَ مَنْ يُقِرُّ لَهُ، فَيَأْخُذُ الدِّيَةَ مِنْ عَاقِلَتِهِ فَيُقَاسِمُهُ إِيَّاهَا، وَلأَِنَّ بَدَل الصُّلْحِ ثَبَتَ بِمُصَالَحَتِهِ وَاخْتِيَارِهِ، فَلاَ تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ كَالْمَال الَّذِي يَثْبُتُ بِالاِعْتِرَافِ.
وَلاَ تَحْمِل الْعَاقِلَةُ شَيْئًا عَنِ الْقَتْل الْعَمْدِ،
(١) حديث: " الثلث كثير ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٥ / ٣٦٩) ومسلم (٣ / ١٢٥٢) من حديث ابن عباس.(٢) المغني ٩ / ٥٠٥ - ٥٠٦.(٣) حديث: (لا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا. . .) . أخرجه البيهقي (٨ / ١٠٤) موقوفا على ابن عباس. وذكره الزيلعى في نصب الراية (٤ / ٣٧٩) وقال: غريب مرفوعا وذكر قول ابن عباس بلفظ " لا تعقل العاقلة. . . ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.