فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةُ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ، وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَوَرِثَهَا وَلَدُهَا وَمَنْ مَعَهُمْ (١) .
وَأَنَّ النَّفْسَ مُحْتَرَمَةٌ فَلاَ وَجْهَ لإِِهْدَارِهَا، وَأَنَّ الْخَطَأَ يُعْذَرُ فِيهِ الإِْنْسَانُ، وَإِيجَابُ الدِّيَةِ فِي مَالِهِ ضَرَرٌ كَبِيرٌ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ تَعَمَّدَهُ، فَلاَ بُدَّ مِنْ إِيجَابِ بَدَلِهِ، فَكَانَ مِنْ مَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ الإِْسْلاَمِيَّةِ وَقِيَامِهَا بِمَصَالِحِ الْعِبَادِ أَنْ أَوْجَبَتْ بَدَلَهُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ نُصْرَةُ الْقَاتِل، فَأَوْجَبَتْ عَلَيْهِمْ إِعَانَتَهُ عَلَى ذَلِكَ كَإِيجَابِ النَّفَقَاتِ عَلَى الأَْقَارِبِ (٢) .
عَاقِلَةُ الإِْنْسَانِ:
٣ - عَاقِلَةُ الإِْنْسَانِ عَصَبَتُهُ، وَهُمُ الأَْقْرِبَاءُ مِنْ جِهَةِ الأَْبِ كَالأَْعْمَامِ وَبَنِيهِمْ، وَالإِْخْوَةِ وَبَنِيهِمْ، وَتُقْسَمُ الدِّيَةُ عَلَى الأَْقْرَبِ فَالأَْقْرَبِ، فَتُقْسَمُ عَلَى الإِْخْوَةِ وَبَنِيهِمْ، وَالأَْعْمَامِ وَبَنِيهِمْ، ثُمَّ أَعْمَامُ الأَْبِ وَبَنِيهِمْ، ثُمَّ أَعْمَامُ الْجَدِّ وَبَنِيهِمْ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْعَاقِلَةَ هُمُ الْعَصَبَةُ
(١) حديث: (اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر. . .) . أخرجه البخاري (فتح الباري ١٠ / ٢١٦) ومسلم (٣ / ١٣١٠) واللفظ له.(٢) كشاف القناع ٦ / ٦٠، والبدائع ٧ / ٢٥٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.