ب - حُكْمُ أَخْذِ الأَْرْشِ فِي الْمَعِيبِ التَّالِفِ بَعْدَ الْقَبْضِ:
٢٩ - إِذَا كَانَ الصَّرْفُ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، كَذَهَبٍ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ بِفِضَّةٍ، فَفِيهِ مَذْهَبَانِ:
الْمَذْهَبُ الأَْوَّل لِلْحَنَفِيَّةِ وَأَكْثَرِ الشَّافِعِيَّةِ وَالأَْوْلَى عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَخْذُ الأَْرْشِ أَوْ نُقْصَانُ الْعَيْبِ فِي مُتَّحِدَيِ الْجِنْسِ لأَِنَّ أَخْذَ الأَْرْشِ فِي مُتَّحِدَيِ الْجِنْسِ يُؤَدِّي إِلَى التَّفَاضُل فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ (١) .
الْمَذْهَبُ الثَّانِي: لِلْقَاضِي حُسَيْنٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: إِذَا فَسَخَ الْعَقْدَ فِي الْمَعِيبِ التَّالِفِ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِأَرْشِ الْعَيْبِ، مِثْل أَنْ يَكُونَ التَّالِفُ مَعِيبًا بِعُشْرِ قِيمَتِهِ، فَإِنَّهُ يَسْتَرِدُّ مِنْهُ عُشْرَ الْقِيمَةِ؛ لأَِنَّ الْمُمَاثَلَةَ فِي مَال الرِّبَا تُشْتَرَطُ حَالَةَ الْعَقْدِ، وَاسْتِرْجَاعُ بَعْضِ الثَّمَنِ حَقٌّ ثَبَتَ لَهُ ابْتِدَاءً، فَلاَ يُرَاعَى فِيهِ مَعْنَى الرِّبَا.
وَالْقَوْل بِأَخْذِ الأَْرْشِ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَإِنْ كَانَتْ خِلاَفَ الأَْوْلَى (٢) .
٣٠ - إِذَا كَانَ الصَّرْفُ مِنْ جِنْسَيْنِ، كَدَنَانِيرَ بِدَرَاهِمَ فَفِيهِ مَذْهَبَانِ.
(١) الفتاوى الهندية ٣ / ٢٣٨، تكملة المجموع ١٠ / ١٢٧، المغني لابن قدامة ٤ / ١٦٩.(٢) تكملة المجموع ١٠ / ١٢٦، المغني لابن قدامة ٤ / ١٦٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.