الْمَذْهَبُ الأَْوَّل لِلْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يَجُوزُ أَخْذُ الأَْرْشِ.
وَأَجَازَ ذَلِكَ الْحَنَابِلَةُ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْمَجْلِسِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ تَأْخِيرٌ فِي قَبْضِ الْعِوَضِ، بَل يَتِمُّ الْقَبْضُ قَبْل التَّفَرُّقِ، وَلأَِنَّ الْمُمَاثَلَةَ فِي مُخْتَلِفَيْ الْجِنْسِ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ فَلاَ مَانِعَ مِنْ أَخْذِ الأَْرْشِ مَعَ عَدَمِ إِمْكَانِ الرَّدِّ لِتَلَفِ الْعِوَضِ (١) .
الْمَذْهَبُ الثَّانِي: لاَ يَجُوزُ الرُّجُوعُ بِأَرْشِ عَيْبِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، قَال السُّبْكِيُّ: هَذَا قَوْل الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِنَا الْبَصْرِيِّينَ وَالْجُمْهُورِ مِنْ غَيْرِهِمْ؛ لأَِنَّ الصَّرْفَ أَضْيَقُ مِنَ الْبِيَاعَاتِ، فَلَمْ يَتَّسِعْ لِدُخُول الأَْرْشِ فِيهِ (٢) .
خَامِسًا - الْعَيْبُ عَنْ غَيْرِ الْجِنْسِ:
٣١ - الصَّرْفُ هُنَا مُعَيَّنٌ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، كَدَنَانِيرَ بِدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ، أَوْ مِنْ جِنْسَيْنِ كَدَنَانِيرَ بِدَرَاهِمَ، وَالْعَيْبُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ كَأَنْ يَجِدَ الدَّنَانِيرَ نُحَاسًا أَوْ يَجِدَ الدَّرَاهِمَ رَصَاصًا أَوْ سُتُّوقًا، وَسَوَاءٌ وَجَدَ ذَلِكَ قَبْل الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ، فَهَل يَبْطُل الصَّرْفُ مُطْلَقًا؟ أَوْ يَجُوزُ.
(١) الفتاوى الهندية ٣ / ١٣٨، تكملة المجموع ١٠ / ١٢٥، المغني لابن قدامة ٤ / ١٦٩(٢) تكملة المجموع ١٠ / ١٢٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.