يَحْتَاجُ إِِلَى كَرْيِهِ فِي كُل حِينٍ فَلَهُ حَرِيمٌ بِالاِتِّفَاقِ (١) .
وَحَرِيمُ النَّهْرِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ مَا لاَ يَضِيقُ عَلَى مَنْ يَرِدُهُ مِنَ الآْدَمِيِّينَ، وَالْبَهَائِمِ، وَقِيل أَلْفَا ذِرَاعٍ (٢) .
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ حَرِيمَ النَّهْرِ مِنْ حَافَّتَيْهِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّهْرُ لإِِِلْقَاءِ الطِّينِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِحَسَبِ الْعُرْفِ (٣) .
هـ - حَرِيمُ الشَّجَرِ:
١٠ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِِلَى أَنَّ حَرِيمَ الشَّجَرَةِ الْمَغْرُوسَةِ بِالإِِْذْنِ السُّلْطَانِيِّ فِي الأَْرَاضِي الْمَوَاتِ مِنْ كُل جِهَةٍ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَل حَرِيمَ الشَّجَرَةِ خَمْسَةَ أَذْرُعٍ (٤) ، وَلأَِنَّهُ يُحْتَاجُ إِِلَى الْحَرِيمِ لِجُذَاذِ ثَمَرِهِ، وَالْوَضْعِ فِيهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لاَ تَقْدِيرَ لَهُ، لأَِنَّهُ يَخْتَلِفُ الْحَال بِكِبَرِ الشَّجَرَةِ وَصِغَرِهَا (٥) .
(١) ابن عابدين ٥ / ٢٨٠، ٢٨١، وتبيين الحقائق ٦ / ٣٨، ٣٩، والبدائع ٦ / ١٩٥، والاختيار ٣ / ٦٨، ٦٩، والفتاوى الهندية ٥ / ٣٨٩، والمجلة م (١٢٨٣، ١٢٨٤، ١٢٨٦) .(٢) الخرشي ٧ / ٦٨ ط دار صادر (بيروت) .(٣) نهاية المحتاج ٥ / ٣٣٢، وروضة الطالبين ٥ / ٢٨٣، ٢٨٤، والمهذب ١ / ٤٢٤، وكشاف القناع ٤ / ١٩٢.(٤) حديث: " أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل حريم الشجر. . . " أخرجه أبو داود (٤ / ٥٣ ط تحقيق عزت عبيد دعاس) .(٥) ابن عابدين ٥ / ٢٨٠، والاختيار ٣ / ٦٩، وتبيين الحقائق ٦ / ٣٨، ومجلة الأحكام م (١٢٨٩) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.