الْجُمْلَةِ (١) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (اخْتِلاَفُ الدَّارِ ف ٣) .
الْمُعَامَلاَتُ الْمَالِيَّةُ لِلْمُسْتَأْمِنِ
٤٢ - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَأْمِنَ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ كَالذِّمِّيِّ إِلاَّ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ، وَعَدَمِ مُؤَاخَذَتِهِ بِالْعُقُوبَاتِ غَيْرَ مَا فِيهِ حَقُّ الْعَبْدِ، وَفِي أَخْذِ الْعَاشِرِ مِنْهُ الْعُشْرَ، لأَِنَّهُ الْتَزَمَ أَحْكَامَ الإِْسْلاَمِ أَوْ أُلْزِمَ بِهَا مِنْ غَيْرِ الْتِزَامِهِ، لإِِمْكَانِ إِجْرَاءِ الأَْحْكَامِ عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، فَيَلْزَمُهُ مَا يَلْزَمُ الذِّمِّيَّ فِي مُعَامَلاَتِهِ مَعَ الآْخَرِينَ (٢) ، وَعَلَى هَذَا فَلاَ يَحِل أَخْذُ مَالِهِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ بِخِلاَفِ الْمُسْلِمِ الْمُسْتَأْمِنِ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّ لَهُ أَخْذُ مَالِهِمْ بِرِضَاهُمْ وَلَوْ بِرِبَا أَوْ قِمَارٍ؛ لأَِنَّ مَالَهُمْ مُبَاحٌ لَنَا إِلاَّ أَنَّ الْغَدْرَ حَرَامٌ، وَمَا أُخِذَ بِرِضَاهُمْ لَيْسَ غَدْرًا مِنَ الْمُسْتَأْمِنِ بِخِلاَفِ الْمُسْتَأْمِنِ مِنْهُمْ فِي دَارِنَا؛ لأَِنَّ دَارَنَا مَحَل إِجْرَاءِ أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ، فَلاَ يَحِل لِمُسْلِمٍ فِي دَارِنَا أَنْ يَعْقِدَ مَعَ الْمُسْتَأْمِنِ إِلاَّ مَا يَحِل مِنَ الْعُقُودِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ شَيْءٌ لاَ يَلْزَمُهُ شَرْعًا وَإِنْ جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ (٣) .
(١) حاشية ابن عابدين ٥ / ٤٩٠ ط. بولاق، ونهاية المحتاج ٦ / ٢٦، ٢٧، والمغني ٧ / ١٦٥ وما بعدها.(٢) حاشية ابن عابدين ٣ / ٢٤٩، ٢ / ٥٠٦، وتكملة فتح القدير ٨ / ٤٨٨، وبدائع الصنائع ٦ / ٨١، ٧ / ٣٣٥.(٣) حاشية ابن عابدين ٣ / ٢٤٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.