يَتَكَفَّل الْمَكْفُول لَهُ، أَوِ الْمَكْفُول بِهِ بِآخَرَ، أَوْ يَضْمَنَ دَيْنًا عَلَيْهِ، أَوْ يَبِيعَهُ شَيْئًا عَيْنَهُ أَوْ يُؤَجِّرَهُ دَارَهُ، لَمْ يَصِحَّ؛ لِمَا ذُكِرَ (١) .
الرُّكْنُ الثَّانِي - الْكَفِيل:
١٥ - يَشْتَرِطُ الْفُقَهَاءُ فِي الْكَفِيل أَنْ يَكُونَ أَهْلاً لِلتَّبَرُّعِ؛ لأَِنَّ الْكَفَالَةَ مِنَ التَّبَرُّعَاتِ (٢) ، وَعَلَى ذَلِكَ لاَ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ مِنَ الْمَجْنُونِ أَوِ الْمَعْتُوهِ أَوِ الصَّبِيِّ، وَلَوْ كَانَ مُمَيِّزًا مَأْذُونًا أَوْ أَجَازَهَا الْوَلِيُّ أَوِ الْوَصِيُّ (٣) .
إِلاَّ أَنَّ ابْنَ عَابِدِينَ قَال: إِلاَّ إِذَا اسْتَدَانَ لَهُ وَلِيُّهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَكْفُل الْمَال عَنْهُ فَتَصِحُّ، وَيَكُونُ إِذْنًا فِي الأَْدَاءِ، وَمُفَادُهُ أَنَّ الصَّبِيَّ يُطَالَبُ بِهَذَا الْمَال بِمُوجِبِ الْكَفَالَةِ، وَلَوْلاَهَا لَطُولِبَ الْوَلِيُّ، وَلاَ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ مِنْ مَرِيضٍ إِلاَّ مِنَ الثُّلُثِ (٤) .
أَمَّا الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ فَلاَ يَصِحُّ ضَمَانُهُ وَلاَ كَفَالَتُهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (٥) .
وَذَهَبَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى الْحَنْبَلِيُّ إِلَى أَنَّ كَفَالَةَ السَّفِيهِ تَقَعُ صَحِيحَةً غَيْرَ نَافِذَةٍ وَيُتْبَعُ
(١) المغني والشرح الكبير ٥ / ١٠٢.(٢) الفتاوى الهندية ١ / ٣٥٣، الاختيار ٢ / ١٦٧، ٥ / ٧٨، والدسوقي ٢ / ٢٦٥، والروضة ٨ / ٢٢ - ٢٣، وكشاف القناع ٥ / ٢٣٤، والمغني مع الشرح الكبير.(٣) قليوبي وعميرة ٢ / ٣٢٣، ٣٢٧، وتحفة المحتاج وحواشيها ص ٢٤١، ٢٥٨.(٤) ابن عابدين ٤ / ٢٥١ - ٢٥٢.(٥) نهاية المحتاج ٤ / ٤٣٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.