الصَّغِيرَةِ عَلَى زَوْجِهَا إِذَا لَمْ يُمْكِنْ وَطْؤُهَا. وَلاَ الاِسْتِمْتَاعُ بِهَا عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
الْقَوْل الأَْوَّل: لاَ نَفَقَةَ لِلزَّوْجَةِ الصَّغِيرَةِ عَلَى زَوْجِهَا، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ (١) ، وَبِهِ قَال الْمَالِكِيَّةُ (٢) ، وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (٣) ، وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (٤) وَبِهِ قَال الْحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ (٥) .
وَاسْتَنَدُوا فِي ذَلِكَ إِلَى فِعْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَيْثُ عَقَدَ عَلَيْهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ (٦) ، وَلَمْ يُنْقَل أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْفَقَ عَلَيْهَا فِي حَال صِغَرِهَا فَلَوْ كَانَ حَقًّا لَهَا لَدَفَعَهُ إِلَيْهَا، وَلَوْ وَقَعَ ذَلِكَ لَنُقِل إِلَيْنَا، لَكِنَّهُ لَمْ يُنْقَل عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، فَدَل هَذَا عَلَى عَدَمِ اسْتِحْقَاقِ الصَّغِيرَةِ النَّفَقَةَ (٧) .
(١) الفتاوى الهندية ١ / ٥٤٦، والبدائع ٤ / ١٩.(٢) مواهب الجليل ٤ / ١٨٢، وشرح الخرشي ٤ / ١٨٤.(٣) المهذب ٢ / ١٥٩، مغني المحتاج ٣ / ٤٣٨.(٤) كشاف القناع ٥ / ٤٧١، والمغني ٩ / ٢٨١، الإنصاف ٩ / ٣٧٧.(٥) المغني ٩ / ٢٨١.(٦) حديث: " عقد على عائشة وهي بنت ست سنين وبنى بها وهي بنت تسع. . " سبق تخريجه فقرة ٥.(٧) مغني المحتاج ٣ / ٤٣٨، والمغني ٩ / ٢٨٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.