٠٠ بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَلَمَّا صَلَّى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، فَوَاللَّهِ مَا كَهَرَنِي وَلاَ ضَرَبَنِي وَلاَ شَتَمَنِي، قَال: إِنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ لاَ يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلاَمِ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ (١) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (صَلاَةٌ ف) .
الْكَلاَمُ أَثْنَاءَ الْخُطْبَةِ وَقَبْلَهَا وَبَعْدَهَا وَبَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ:
١٧ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الْقَدِيمِ إِلَى أَنَّ الْكَلاَمَ يَحْرُمُ أَثْنَاءَ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَيَجِبُ الإِْنْصَاتُ مِنْ حِينِ يَأْخُذُ الإِْمَامُ فِي الْخُطْبَةِ فَلاَ يَجُوزُ الْكَلاَمُ لأَِحَدٍ مِنَ الْحَاضِرِينَ، وَنَهَى عَنْ ذَلِكَ عُثْمَانُ وَابْنُ عُمَرَ، وَقَال ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا رَأَيْتَهُ يَتَكَلَّمُ وَالإِْمَامُ يَخْطُبُ فَأَقْرِعْ رَأْسَهُ بِالْعَصَا (٢) ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} (٣) قَال
(١) حديث معاوية بن الحكم السلمي: بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. . أخرجه مسلم (١ / ٣٨١ - ٣٨٢) .(٢) الفتاوى الهندية ١ / ١٤٧، والطحطاوي على مراقي الفلاح ١ / ٢٨١ - ٢٨٣، وحاشية الدسوقي ١ / ٣٨٦، وشرح الزرقاني ٢ / ٦٤، وكفاية الأخيار ١ / ٩٣، والمجموع ٤ / ٥٢٣، والمغني ٢ / ٣٢٣، وكشاف القناع ٢ / ٣٦ - ٣٨.(٣) سورة الأعراف / ٢٠٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.