ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ لاَ فَوْقَهَا (١) ، لِحَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: لاَ يَحِل لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ (٢) .
وَيَحْرُمُ الْهِجْرَانُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ إِلاَّ لِبِدْعَةٍ فِي الْمَهْجُورِ أَوْ تَظَاهُرٍ بِفِسْقٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَقَدْ هَجَرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّلاَثَةَ الَّذِينَ خُلِّفُوا وَنَهَى الصَّحَابَةَ عَنْ كَلاَمِهِمْ كَمَا جَاءَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ (٣) .
وَانْظُرْ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (هَجْرٌ، وَنُشُوزٌ) .
مَنْعُ الزَّوْجَةِ مِنْ كَلاَمِ أَبَوَيْهَا:
٢٦ - نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلزَّوْجِ مَنْعُ الزَّوْجَةِ مِنْ كَلاَمِ أَبَوَيْهَا (٤) .
قَال فِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ: وَلاَ يَمْلِكُ الزَّوْجُ مَنْعَهَا مِنْ كَلاَمِ أَبَوَيْهَا، وَلاَ يَمْلِكُ مَنْعَهُمَا مِنْ زِيَارَتِهَا، لأَِنَّهُ لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ إِلاَّ مَعَ ظَنِّ حُصُول ضَرَرٍ يُعْرَفُ بِقَرَائِنِ الْحَال بِسَبَبِ زِيَارَتِهِمَا (٥) .
وَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ فِي زِيَارَةِ الْمَرْأَةِ لأَِبَوَيْهَا وَسَائِرِ أَهْلِهَا يُنْظَرُ فِي (زِيَارَةٌ ف ٨) .
(١) نهاية المحتاج ٦ / ٣٨٣، ومطالب أولي النهى ٥ / ٢٨٧.(٢) حديث: " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ". أخرجه البخاري (الفتح ١١ / ٢١) ومسلم (٤ / ١٩٨٤) .(٣) عمدة القاري ٩ / ٤٩٠.(٤) مطالب أولي النهى ٥ / ٢٧٢، والمغني لابن قدامة ٧ / ٢٠.(٥) كشاف القناع ٥ / ١٩٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.