بِعِوَضٍ فَيَسْتَحِقُّ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ مِنْ صَاحِبِهَا الْتِزَامٌ. (١)
رَدُّ الْعَامِل الْمُعَيَّنِ لِلْجِعَالَةِ:
٥ - قَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الْعَامِل الْمُعَيَّنَ لَوْ رَفَضَ قَبُول عَقْدِ الْجِعَالَةِ وَرَدَّهُ مِنْ أَصْلِهِ فَقَال: لاَ أَرُدُّ الضَّالَّةَ مَثَلاً أَوْ رَدَدْتُ الْجِعَالَةَ، أَوْ لاَ أَقْبَلُهَا، ثُمَّ عَمِل، لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا إِلاَّ بِعَقْدٍ جَدِيدٍ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهَا تَبْطُل بِرَفْضِ الْعَامِل وَرَدِّهِ لَهَا. وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلاَمِ الْجُوَيْنِيِّ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ، وَالْقَمُولِيِّ السَّابِقِ: أَنَّهَا لاَ تَبْطُل بِذَلِكَ، وَحَمَل بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ قَوْلَهُمَا هَذَا عَلَى مَا لَوْ قَبِل الْعَامِل الْجِعَالَةَ وَرَفَضَ الْعِوَضَ وَحْدَهُ كَقَوْلِهِ: أَرُدُّ الضَّالَّةَ بِلاَ شَيْءٍ. (٢)
وَلَمْ يُعْثَرْ لِغَيْرِ الشَّافِعِيَّةِ مِنَ الْمَذَاهِبِ عَلَى شَيْءٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
عَقْدُ الْجِعَالَةِ قَبْل تَمَامِ الْعَمَل هَل هُوَ لاَزِمٌ
٦ - قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ
(١) الأنوار بحاشية الكمثري عليه ١ / ٤١٧، ٤١٨، وتحفة المحتاج ٢ / ٣٦٦، ٣٦٧، ونهاية المحتاج ٤ / ٣٤١، ٣٤٣، ومغني المحتاج ٢ / ٤٣٠، وأسنى المطالب ٢ / ٤٣٩، وحاشية البجيرمي على الخطيب ٣ / ١٧١، وحاشية الصاوي على الشرح الصغير ٣ / ٢٥٦، ٢٥٧، وحاشية العدوي على شرح أبي الحسن ٢ / ١٦٢، وكشاف القناع وبهامشه شرح المنتهى ٢ / ٤١٩، ٤٤٦، والمحرر ١ / ٣٧٢.(٢) نهاية المحتاج، وحاشية الشبرامسلي ٤ / ٣٤٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.