دِرْهَمٍ مِنَ الْوَرِقِ فَيَجُوزُ التَّقْدِيرُ فِي هَذِهِ الأَْشْيَاءِ مِنْ أَيِّ الْجِنْسَيْنِ (١) .
اسْتِيفَاءُ أَحَدِ جِنْسَيِ النَّقْدِ مِنَ الآْخَرِ:
٣٤ - مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى آخَرَ دَيْنٌ مُسْتَقِرٌّ فِي ذِمَّتِهِ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ، كَدَنَانِيرَ فَأَخَذَ عَنْهَا دَرَاهِمَ، أَوْ عَكْسُهُ، جَازَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الْجَدِيدِ، وَالْتَزَمَ الْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ ذَلِكَ إِلاَّ إِنْ كَانَ بِسِعْرِ يَوْمِهَا، آخِذًا بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَرْفُوعًا: " لاَ بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا " (٢) ، وَلأَِنَّهُ اقْتِضَاءُ دَيْنٍ، وَلَيْسَ مِنْ بَابِ الْمُعَاوَضَةِ. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: يَقْضِيهِ مَكَانَ الدَّرَاهِمِ دَنَانِيرَ عَلَى التَّرَاضِي؛ لأَِنَّهُ بَيْعٌ فِي الْحَال، فَجَازَ مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ إِذَا اخْتَلَفَ الْجِنْسُ (٣) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَقُول ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي بَابِ السَّلَمِ: إِذَا حَل الأَْجْرُ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ
(١) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٣٧٥ في أحكام النقد، وحاشية ابن عابدين ٤ / ١١٥، ١١٦ و ٣ / ٢٠٠، والمغني ٤ / ٢٥٧، والروضة ٣ / ٤١٦، ٤١٧، والدسوقي ٣ ٨٩.(٢) حديث: " لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ". أخرجه أبو داود (٣ / ٥٦١ ط حمص) ونقل ابن حجر في التلخيص (٣ / ٢٥ - ٢٦ ط شركة الطباعة الفنية) عن البيهقي أنه أعله بالوقف(٣) شرح منتهى الإرادات ٢ / ٢٠٥، والمغني ٤ / ٤٧ - ٥٠، وابن عابدين ٤ / ١١٥، ٢٤٤، والقليوبي ٢ / ٢١٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.