الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ، وَالاِسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الإِْبِطِ، وَتَقْلِيمُ الأَْظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ.
(١) وَقَدْ قُرِنَ الْخِتَانُ فِي الْحَدِيثِ بِقَصِّ الشَّارِبِ وَغَيْرِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ وَاجِبًا.
وَمِمَّا يَدُل عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ كَذَلِكَ أَنَّ الْخِتَانَ قَطْعُ جُزْءٍ مِنَ الْجَسَدِ ابْتِدَاءً فَلَمْ يَكُنْ وَاجِبًا بِالشَّرْعِ قِيَاسًا عَلَى قَصِّ الأَْظْفَارِ (٢) .
الْقَوْل الثَّانِي:
٣ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ (٣) وَالْحَنَابِلَةُ (٤) ، وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْل سَحْنُونٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ (٥) : إِلَى أَنَّ الْخِتَانَ وَاجِبٌ عَلَى الرِّجَال وَالنِّسَاءِ.
وَاسْتَدَلُّوا لِلْوُجُوبِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} (٦) قَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً بِالْقَدُومِ (٧) وَأُمِرْنَا بِاتِّبَاعِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) حديث أبي هريرة: " مس من الفطرة: الختان والاستحداد. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٢٠ / ٣٣٤ - ط السلفية) ومسلم (١ / ٢٢١ - ط الحلبي) .(٢) المجموع ١ / ٢٨٤، ٢٨٥، المنتقى ٧ / ٢٣٢(٣) المجموع ١ / ٢٩٨ / ٢٩٩، ٣٠١، قليوبي وعميرة ٤ / ١١، طرح التثريب ١ / ٧٥، فتح الباري ١٠ / ٣٤١.(٤) كشاف القناع ١ / ٨٠، والإنصاف ١ / ١٢٣.(٥) المنتقى ٧ / ٢٣٢.(٦) سورة النحل / ١٢٣.(٧) حديث: " اختتن إبراهيم النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمانين سنة " أخرجه البخاري (٦ / ٣٨٨ - ط السلفية) ومسلم (٤ / ١٨٩٣ - ط الحلبي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.