اصْطِلاَمِ شَفَةٍ، وَقَطْعِ أَنَامِل، وَكَسْرِ عَظْمٍ، وَلَمْ يُعْهَدْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عَنْ أَحَدِ الصَّحَابَةِ، وَلأَِنَّ الْوَاجِبَ التَّأْدِيبُ، وَهُوَ لاَ يَكُونُ بِالإِْتْلاَفِ. (١)
وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّمْثِيل بِالأَْسْرَى فَقَال فِي وَصِيَّتِهِ لأُِمَرَاءِ السَّرَايَا: وَلاَ تُمَثِّلُوا. (٢)
ب - ضَرْبُ الْوَجْهِ وَنَحْوِهِ:
١٣٠ - لاَ يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ التَّأْدِيبُ بِمَا فِيهِ الإِْهَانَةُ وَالْخَطَرُ، كَضَرْبِ الْوَجْهِ وَمَوْضِعِ الْمَقَاتِل، وَكَذَا جَعْل الأَْغْلاَل فِي أَعْنَاقِ الْمَحْبُوسِينَ، وَكَذَا لاَ يَجُوزُ أَنْ يَمُدَّ الْمَحْبُوسَ عَلَى الأَْرْضِ عِنْدَ ضَرْبِهِ، سَوَاءٌ كَانَ لِلْحَدِّ أَوِ التَّعْزِيرِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. (٣)
ج - التَّعْذِيبُ بِالنَّارِ وَنَحْوِهَا:
١٣١ - يَحْرُمُ التَّأْدِيبُ بِإِحْرَاقِ الْجِسْمِ أَوْ بَعْضِهِ بِقَصْدِ الإِْيلاَمِ وَالتَّوْجِيعِ إِلاَّ الْمُمَاثَلَةَ فِي الْعُقُوبَةِ فَتَجُوزُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ. وَلاَ يَجُوزُ خَنْقُ الْمَحْبُوسِ وَعَصْرُهُ وَغَطُّهُ فِي الْمَاءِ (٤) .
(١) بدائع الصنائع ٧ / ١٢٠، والمغني ٨ / ٣٢٦، والبحر الزخار ٥ / ٢١٢، والشرح الكبير للدردير ٤ / ٣٥٤.(٢) حديث: " ولا تمثلوا. . . " أخرجه مسلم (٣ / ١٣٥٧ - ط الحلبي) من حديث بريدة الأسلمي.(٣) الفتاوى الهندية ٣ / ٤١٤.(٤) السياسة الشرعية ص ١٥٢، وفتح الباري ٦ / ١٥٠، والمغني ٧ / ١١٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.