وَأُخْرَى بِالثَّوَابِ، وَلِلْبَائِعِ بِالتَّسَبُّبِ فِيهِ. (١)
الْقَوْل الثَّانِي: أَنَّ الشَّرْطَ بَاطِلٌ وَالْبَيْعَ بَاطِلٌ، كَمَا لَوْ شَرَطَ بَيْعَهُ أَوْ هِبَتَهُ.
وَالْقَوْل الثَّالِثُ: أَنَّهُ يَصِحُّ الْبَيْعُ، وَيَبْطُل الشَّرْطُ. (٢)
٢٥ - وَمِمَّا اسْتَثْنَاهُ الشَّافِعِيَّةُ أَيْضًا مِنَ النَّهْيِ: شَرْطُ الْوَلاَءِ لِغَيْرِ الْمُشْتَرِي مَعَ الْعِتْقِ، فِي أَضْعَفِ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَهُمْ، فَيَصِحُّ الْبَيْعُ وَيَبْطُل الشَّرْطُ، لِظَاهِرِ حَدِيثِ بَرِيرَةَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاَءَ. (٣)
لَكِنَّ الأَْصَحَّ بُطْلاَنُ الشَّرْطِ وَالْبَيْعِ فِي هَذِهِ الْحَال، لِمَا تَقَرَّرَ فِي الشَّرْعِ، مِنْ أَنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ.
فَأَجَابَ هَؤُلاَءِ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاَءَ بِأَنَّ الشَّرْطَ لَمْ يَقَعْ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ، وَبِأَنَّهُ خَاصٌّ بِقَضِيَّةِ عَائِشَةَ، وَبِأَنَّ قَوْلَهُ: لَهُمْ بِمَعْنَى: عَلَيْهِمْ (٤)
٢٦ - وَمِمَّا اسْتَثْنَوْهُ أَيْضًا: شَرْطُ الْبَرَاءَةِ مِنَ الْعُيُوبِ فِي الْمَبِيعِ، لأَِنَّهُ يَحْتَاجُ الْبَائِعُ فِيهِ إِلَى
(١) تحفة المحتاج ٤ / ٣٠٠.(٢) حاشية الجمل ٣ / ٧٥، ٧٦ وانظر أيضا شرح المنهج فيه ٣ / ٧٦.(٣) حديث: " الولاء لمن أعتق. . . " سبق تخريجه (ف ٢٤) .(٤) حاشية الجمل على شرح المنهج ٣ / ٧٦، وانظر شرح المحلي على المنهاج ٢ / ١٨٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.