وَإِِِنِ ادَّعَى الْهَلاَكَ بِأَمْرِ ظَاهِرٍ كُلِّفَ بَيِّنَةً تَشْهَدُ بِهِ، ثُمَّ حَلَفَ أَنَّهُ تَلِفَ بِهِ.
وَقَال الصَّاوِيُّ: تَوَجُّهُ الْيَمِينِ هُوَ الرَّاجِحُ، وَقِيل: بِغَيْرِ يَمِينٍ، وَالْحَلِفُ جَارٍ عَلَى الْخِلاَفِ فِي أَيْمَانِ التُّهْمَةِ، وَفِيهَا أَقْوَالٌ ثَلاَثَةٌ: قِيل تَتَوَجَّهُ مُطْلَقًا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَقِيل: لاَ مُطْلَقًا، وَقِيل: تَتَوَجَّهُ إِِنْ كَانَ مُتَّهَمًا عِنْدَ النَّاسِ وَإِِِلاَّ فَلاَ (١) .
ثَامِنًا - اخْتِلاَفُ رَبِّ الْمَال وَالْمُضَارِبِ فِي الرِّبْحِ الْحَاصِل بِالْمُضَارَبَةِ
٦٧ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِِلَى أَنَّهُ إِِذَا اخْتَلَفَ الْعَامِل وَالْمَالِكُ فِي الرِّبْحِ، فَقَال الْعَامِل: مَا رَبِحْتُ، أَوْ مَا رَبِحْتُ إِِلاَّ أَلْفًا، فَقَال الْمَالِكُ: أَلْفَيْنِ، فَالْقَوْل قَوْل الْعَامِل، وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ الْعَامِل يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ (٢) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ: إِِذَا قَال الْمُضَارِبُ:
رَبِحْتُ أَلْفًا، وَادَّعَى أَنَّهُ غَلِطَ فِيهِ، وَأَظْهَرَ ذَلِكَ خَوْفًا مِنْ نَزْعِ الْمَال مِنْ يَدِهِ لَمْ يُقْبَل مِنْهُ، لأَِنَّ هَذَا رُجُوعٌ عَنْ إِِقْرَارِهِ بِمَال غَيْرِهِ فَلَمْ يُقْبَل فِي حِصَّةِ الآْخَرِ (٣) .
(١) روضة القضاة للسمناني ٢ / ٥٩٣، والشرح الصغير وحاشية الصاوي ٣ / ٧٠٦ - ٧٠٧، وروضة الطالبين ٥ / ١٤٥، ٦ / ٣٤٦، والمغني ٥ / ٧٦.(٢) روضة الطالبين ٥ / ١٤٥، وكشاف القناع ٣ / ٥٢٣.(٣) روضة القضاة للسمناني ٢ / ٥٩٨، وروضة الطالبين ٥ / ١٤٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.