فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ الْوَادِيَ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمِي يَسِيل إِذَا جَاءَتِ الأَْمْطَارُ فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ، فَوَدِدْتُ أَنَّكُ تَأْتِي فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَأَفْعَل إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَغَدَا عَلَيَّ رَسُول اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَمَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، وَاسْتَأْذَنَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَال: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَبَّرَ وَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ. (١)
(٣) التَّبَرُّكُ بِمَاءِ زَمْزَمَ:
١٥ - ذَهَبَ الْعُلَمَاءُ إِلَى سُنِّيَّةِ شُرْبِ مَاءِ زَمْزَمَ لِمَطْلُوبِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ؛ لأَِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ. (٢)
(٤) التَّبَرُّكُ بِبَعْضِ الأَْزْمِنَةِ وَالأَْمَاكِنِ فِي النِّكَاحِ:
١٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى اسْتِحْبَابِ مُبَاشَرَةِ عَقْدِ النِّكَاحِ فِي الْمَسْجِدِ، وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِلتَّبَرُّكِ بِهِمَا، فَقَدْ قَال الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعْلِنُوا هَذَا
(١) حديث عتبان مالك: أخرجه البخاري (الفتح ٢ / ٣٢٣ - ط السلفية) ومسلم (١ / ٤٥٥ - ط الحلبي) .(٢) حديث: " ماء زمزم لما شرب له " أخرجه أحمد (٣ / ٣٥٧ - ط الميمنية) وصححه المنذري كما في المقاصد الحسنة للسخاوي (ص٣٥٧ - ط الخانجي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.