الإِْقْرَارِ: فَالْحَنَفِيَّةُ - مَا عَدَا أَبَا يُوسُفَ - وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، يَشْتَرِطُونَ لِقَبُول الإِْقْرَارِ مُطَالَبَةَ مَنْ لَهُ حَقُّ الْمُطَالَبَةِ بِالْمَسْرُوقِ؛ لأَِنَّ عَدَمَ مُطَالَبَتِهِ يُورِثُ شُبْهَةً تَدْرَأُ الْحَدَّ، وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ: لاَ يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى مَنْ أَقَرَّ بِسَرِقَةِ مَالٍ مِنْ مَجْهُولٍ أَوْ مِنْ غَائِبٍ (١) .
وَيَرَى أَبُو يُوسُفَ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى عَدَمَ تَوَقُّفِ إِقَامَةِ حَدِّ السَّرِقَةِ عَلَى دَعْوَى الْمَسْرُوقِ مِنْهُ، لِعُمُومِ آيَةِ السَّرِقَةِ، وَعَدَمِ وُجُودِ مَا يَصْلُحُ مُخَصِّصًا لِهَذَا الْعُمُومِ، وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ: يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى مَنْ يُقِرُّ بِسَرِقَةِ نِصَابٍ مِنْ مَجْهُولٍ أَوْ غَائِبٍ إِذَا ثَبَتَتِ السَّرِقَةُ؛ لأَِنَّ الْمُقِرَّ لاَ يُتَّهَمُ فِي الإِْقْرَارِ عَلَى نَفْسِهِ (٢) .
ثَانِيًا - الْبَيِّنَةُ:
٥٩ - تَثْبُتُ السَّرِقَةُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ تَتَوَافَرُ فِيهِمَا شُرُوطُ تَحَمُّل الشَّهَادَةِ وَشُرُوطُ أَدَائِهَا (٣) .
(١) بدائع الصنائع ٧ / ٨١ - ٨٢، شرح الزرقاني ٨ / ١٠٦، القليوبي وعميرة ٤ / ١٩٦، المغني ١٠ / ٢٩١، أسنى المطالب ٤ / ١٥٢، كشاف القناع ٦ / ١١٧ - ١١٨، نيل الأوطار ٧ / ١٥٠ - ١٥١.(٢) المبسوط ٩ / ١٤٤، شرح الزرقاني ٨ / ١٠٦، المغني ١٠ / ٢٩٩، شرح الهروي على الكنز ١ / ٢٩٠.(٣) يرجع في تفصيل أحكام الشهادة إلى مصطلح: (شهادة) وانظر: فتح القدير ٦ / ١١، الدسوقي والشرح الكبير ٤ / ١٤٦، حاشية الجمل على شرح المنهج ٥ / ٣٧٧، كشاف القناع ٦ / ٣٢٨، المغني ١٠ / ٢٨٩ - ٢٩٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.