إِلاَّ أَنَّ الشَّرْعَ أَقَامَ ثَوَابَ نَفَقَةِ الْحَجِّ فِي حَقِّ الْعَاجِزِ عَنِ الْحَجِّ بِنَفْسِهِ، مَقَامَ الْحَجِّ بِنَفْسِهِ نَظَرًا لَهُ وَمَرْحَمَةً عَلَيْهِ (١) .
شَرَائِطُ جَوَازِ النِّيَابَةِ فِي الْحَجِّ عَنِ الْحَيِّ:
١٣ - الشَّرْطُ الأَْوَّل: أَنْ يَكُونَ الْمَحْجُوجُ عَنْهُ عَاجِزًا عَنْ أَدَاءِ الْحَجِّ بِنَفْسِهِ، وَلَهُ مَالٌ يَسْتَنِيبُ مِنْهُ (٢) فَإِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى الأَْدَاءِ بِنَفْسِهِ، بِأَنْ كَانَ صَحِيحَ الْبَدَنِ وَلَهُ مَالٌ. فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ حَجُّ غَيْرِهِ عَنْهُ لأَِنَّهُ إِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى الأَْدَاءِ بِبَدَنِهِ وَلَهُ مَالٌ يَحُجُّ بِهِ، فَالْفَرْضُ يَتَعَلَّقُ بِبَدَنِهِ لاَ بِمَالِهِ، بَل الْمَال يَكُونُ شَرْطًا، وَإِذَا تَعَلَّقَ الْفَرْضُ بِبَدَنِهِ لاَ تُجْزِي فِيهِ النِّيَابَةُ كَالْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ الْمَحْضَةِ.
وَكَذَا لَوْ كَانَ فَقِيرًا صَحِيحَ الْبَدَنِ لاَ يَجُوزُ حَجُّ غَيْرِهِ عَنْهُ؛ لأََنَّ الْمَال مِنْ شَرَائِطِ الْوُجُوبِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَصْلاً، فَلاَ يَنُوبُ عَنْهُ غَيْرُهُ فِي أَدَاءِ الْوَاجِبِ وَلاَ وَاجِبَ (٣) .
(١) البدائع ٢ / ٢١٢، وحاشية ابن عابدين ٢ / ٢٤١، ومغني المحتاج ١ / ٤٦٩، والمغني ٣ / ٢٢٨، ٢٢٩، والحطاب ٢ / ٥٤٣ - ٥٤٨.(٢) البدائع ٢ / ٢١٢، فتح القدير ٢ / ٣٢٦، وابن عابدين ٢ / ٢٣٨، والمجموع ٧ / ٩٣، ونهاية المحتاج ٣ / ٢٥٢، ٢٥٣، والمغني ٥ / ١٩ ط هجر، وكشاف القناع ٢ / ٣٩٠.(٣) البدائع ٢ / ٢١٣، والمغني ٥ / ٢١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.