مَتَى شِئْتِ أَوْ مَهْمَا شِئْتِ فَهُوَ مُعَلَّقٌ عَلَى الْمَشِيئَةِ، وَقَيَّدَهُ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمَجْلِسِ، وَكَذَلِكَ الشَّافِعِيَّةُ بِالنِّسْبَةِ لِمَشِيئَتِهَا.
وَنُقِل عَنِ السُّيُورِيِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ قَوْلُهُ: لاَ يُخْتَلَفُ فِي إِذَا شِئْتِ أَوْ مَتَى شِئْتِ أَنَّ لَهَا ذَلِكَ فِي الْمَجْلِسِ مَا لَمْ تُوطَأْ أَوْ تُوقَفُ - قَال الآْبِيُّ: أَيْ عَلَى يَدِ حَاكِمٍ أَوْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ - بِخِلاَفِ إِنْ شِئْتِ فَقِيل كَذَلِكَ وَقِيل مَا لَمْ يَفْتَرِقَا (١) .
وَإِذَا عَلَّقَ الظِّهَارَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى حَيْثُ قَال: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بَطَل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَلاَ يَنْعَقِدُ ظِهَارُهُ، لأَِنَّهَا يَمِينٌ مُكَفَّرَةٌ، وَكَذَا لَوْ قَال: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَوْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَشَاءَ زَيْدٌ، فَشَاءَ زَيْدٌ، لاَ يَنْعَقِدُ ظِهَارُهُ لأَِنَّهُ عَلَّقَهُ عَلَى شَيْئَيْنِ فَلاَ يَحْصُل بِأَحَدِهِمَا (٢) .
ثَالِثًا - تَعْلِيقُ الإِْيلاَءِ بِالْمَشِيئَةِ:
٧ - قَال الْحَنَابِلَةُ: لَوْ قَال رَجُلٌ لِزَوْجَتِهِ: وَاللَّهِ لاَ وَطِئْتُكِ إِنْ شِئْتِ فَشَاءَتْ وَلَوْ تَرَاخِيًا فَيُعْتَبَرُ مَشِيئَتُهَا وَيَكُونُ مُولِيًا، لأَِنَّهُ عَلَّقَ الإِْيلاَءَ بِشَرْطٍ
(١) الفتاوى الخانية بهامش الفتاوى الهندية ١ / ٥٤٣، ودرر الحكام ١ / ٣٩٣، والمدونة ٢ / ٥٢، والحطاب ٤ / ١١١، وحاشية الدسوقي ٢ / ٤٤٠، والخرشي ٤ / ١٠٣، وجواهر الإكليل ١ / ٣٧١، والحاوي للماوردي ١٣ / ٣٤٢ ط. دار الفكر، والمغني ٧ / ٣٥٠، وكشاف القناع ٢ / ٣٧٣.(٢) الفتاوى الخانية بهامش الفتاوى الهندية ١ / ٥٤٣، وكشاف القناع ٥ / ٣٧٣، والحاوي الكبير ١٣ / ٣٤٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.