وَالشَّافِعِيَّةُ (١) وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ (٢) لأَِنَّ الْمَال قَدْ صَارَ لِلْوَرَثَةِ، وَنَفَقَةُ الْحَامِل وَسُكْنَاهَا إِنَّمَا هُوَ لِلْحَمْل أَوْ مِنْ أَجْلِهِ، وَلاَ يَلْزَمُ ذَلِكَ الْوَرَثَةَ، لأَِنَّهُ إِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ مِيرَاثٌ فَنَفَقَةُ الْحَمْل مَنْ نَصِيبِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِيرَاثٌ لَمْ يَلْزَمْ وَارِثَ الْمَيِّتِ الإِْنْفَاقُ عَلَى حَمْل امْرَأَتِهِ كَمَا لاَ يَلْزَمُهُ بَعْدَ الْوِلاَدَةِ (٣) .
وَلأَِنَّ النَّفَقَةَ فِي مُقَابِل التَّمْكِينِ مِنْ الاِسْتِمْتَاعِ، وَقَدْ زَال التَّمْكِينُ بِالْمَوْتِ، وَلَيْسَ لِلْحَمْل دَخْلٌ فِي وُجُوبِهَا، فَلاَ تَسْتَحِقُّ بِسَبَبِهِ النَّفَقَةَ (٤) .
وَلأَِنَّ الزَّوْجَةَ مَحْبُوسَةٌ مِنْ أَجْل الشَّرْعِ لاَ لِلزَّوْجِ فَلاَ نَفَقَةَ لَهَا (٥) .
الْقَوْل الثَّانِي: لَهَا النَّفَقَةُ، وَهَذَا رِوَايَةٌ فِي مَذْهَبِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ، لأَِنَّهَا حَامِلٌ فَوَجَبَتْ لَهَا النَّفَقَةُ كَالْمُفَارِقَةِ لَهُ فِي حَيَاتِهِ (٦) .
كَمَا اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ السُّكْنَى لِلْمُعْتَدَّةِ مِنْ وَفَاةٍ عَلَى قَوْلَيْنِ:
(١) المهذب ٢ / ١٦٥.(٢) المغني ٩ / ٢٩١.(٣) المغني ٩ / ٢٩١.(٤) تبيين الحقائق ٣ / ٦١، والمهذب ٢ / ١٦٥.(٥) تبيين الحقائق ٣ / ٦١.(٦) المغني ٩ / ٢٩١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.