الْمُحَارِبِ اثْنَانِ مِنَ الْمَقْطُوعِ عَلَيْهِمْ لِغَيْرِهِمَا وَلَمْ يَتَعَرَّضَا لأَِنْفُسِهِمَا فِي الشَّهَادَةِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا، وَلَيْسَ عَلَى الْقَاضِي الْبَحْثُ عَنْ كَوْنِهِمَا مِنَ الْمَقْطُوعِ عَلَيْهِمْ، وَإِِنْ بَحَثَ لَمْ يَلْزَمْهُمُ الإِِْجَابَةُ، أَمَّا إِذَا تَعَرَّضُوا لأَِنْفُسِهِمَا بِأَنْ يَقُولاَ: قَطَعُوا عَلَيْنَا الطَّرِيقَ، وَنَهَبُوا أَمْوَالَنَا لَمْ يُقْبَلاَ، لاَ فِي حَقِّهِمَا وَلاَ فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا لِلْعَدَاوَةِ. وَقَال مَالِكٌ: تُقْبَل شَهَادَتُهُمْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَتُقْبَل عِنْدَهُ فِي الْحِرَابَةِ شَهَادَةُ السَّمَاعِ. حَتَّى لَوْ شَهِدَ اثْنَانِ عِنْدَ الْحَاكِمِ عَلَى رَجُلٍ اشْتُهِرَ بِالْحِرَابَةِ أَنَّهُ هُوَ الْمُشْتَهِرُ بِالْحِرَابَةِ تَثْبُتُ الْحِرَابَةُ بِشَهَادَتِهِمَا وَإِِنْ لَمْ يُعَايِنَاهُ (١) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحَيْ: (شَهَادَةٌ وَإِِقْرَارٌ) .
سُقُوطُ عُقُوبَةِ الْحِرَابَةِ:
٢٤ - يَسْقُطُ حَدُّ الْحِرَابَةِ عَنِ الْمُحَارِبِينَ بِالتَّوْبَةِ قَبْل الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ، وَذَلِكَ فِي شَأْنِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ حَقًّا لِلَّهِ، وَهُوَ تَحَتُّمُ الْقَتْل، وَالصَّلْبِ، وَالْقَطْعِ مِنْ خِلاَفٍ، وَالنَّفْيِ، وَهَذَا مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ أَصْحَابِ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ (٢) .
(١) بداية المجتهد ٢ / ٤٩٤، وحاشية الدسوقي ٤ / ٣٥١، ونهاية المحتاج ٨ / ٣١١، وروض الطالب ٤ / ١٥٨، والمغني ٨ / ٣٠٢ - ٣٠٣ ومطالب أولي النهى ٦ / ٦٣١.(٢) بدائع الصنائع ٧ / ٩٦ وحاشية الدسوقي ٤ / ٣٥١ - ٣٥٢ وروض الطالب ٤ / ١٥٦، وروضة الطالبين ١٠ / ١٥٩ والمغني ٨ / ٢٩٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.