الْعَاشِرُ: التَّسْوِيَةُ فِي الْحُكْمِ بَيْنَ الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، وَالشَّرِيفِ وَالْمَشْرُوفِ وَلاَ يَتَّبِعُ هَوَاهُ فِي الْحُكْمِ (١) .
الْوِلاَيَةُ الْخَاصَّةُ:
٢٨ - إِذَا كَانَتْ وِلاَيَةُ الْقَاضِي خَاصَّةً فَهِيَ مَقْصُورَةُ النَّظَرِ عَلَى مَا تَضَمَّنَتْهُ، كَمَنْ جُعِل لَهُ الْقَضَاءُ فِي بَعْضِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الأَْحْكَامِ، أَوْ فِي الْحُكْمِ بِالإِْقْرَارِ دُونَ الْبَيِّنَةِ، أَوْ فِي الدُّيُونِ دُونَ قَضَايَا النِّكَاحِ، أَوْ فِي مِقْدَارٍ مِنَ الْمَال، فَيَصِحُّ التَّقْلِيدُ، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَتَعَدَّاهُ لأَِنَّهَا وِلاَيَةٌ، فَصَحَّتْ عُمُومًا وَخُصُوصًا كَالْوَكَالَةِ، وَعَلَى ذَلِكَ فَالْقَضَاءُ يَقْبَل التَّقْيِيدَ وَالتَّعْلِيقَ وَيَتَخَصَّصُ بِالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالْخُصُومَةِ، فَلَوْ أَمَرَ وَلِيُّ الأَْمْرِ بِعَدَمِ سَمَاعِ الدَّعْوَى عِنْدَ الإِْنْكَارِ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ تُسْمَعْ، وَلَوْ سَمِعَهَا الْقَاضِي لَمْ يَنْفُذْ حُكْمُهُ، وَلَوْ جَعَل وِلاَيَةَ الْقَاضِي مَقْصُورَةً عَلَى الْحُكْمِ بَيْنَ شَخْصَيْنِ اسْتَمَرَّتْ وِلاَيَتُهُ عَلَيْهِمَا بَاقِيَةً مَا كَانَ التَّشَاجُرُ بَيْنَهُمَا بَاقِيًا، فَإِذَا بَتَّ الْحُكْمَ بَيْنَهُمَا زَالَتْ وِلاَيَتُهُ (٢) ، وَيَجُوزُ أَنْ يُحَدِّدَ عَمَل الْقَاضِي بِيَوْمٍ أَوْ أَيَّامٍ مُعَيَّنَةٍ فِي الأُْسْبُوعِ، كَأَنْ
(١) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٦٧ - ٦٩.(٢) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٦٧ - ٦٩، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٤٩ - ٥٢، وابن عابدين ٥ / ٤١٩، والقوانين الفقهية لابن جزي ص ١٩٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.