إِنَّمَا فَعَل ذَلِكَ إِعْظَامًا لاِسْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِئَلاَّ يُنْتَهَكَ، وَقَدْ سَمِعَ رَجُلاً يَقُول لِمُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ يَا مُحَمَّدُ فَعَل اللَّهُ بِكَ وَفَعَل فَدَعَاهُ وَقَال: لاَ أَرَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَبُّ بِكَ فَغَيَّرَ اسْمَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ (١) .
٨ - الْخَامِسُ: لاَ يَجُوزُ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُطْلَقًا، أَيْ سَوَاءٌ أَكَانَ اسْمُ صَاحِبِ الْكُنْيَةِ مُحَمَّدًا أَمْ لاَ، وَيُفْصَل بَعْدَ وَفَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ مَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ أَوْ أَحْمَدُ فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُكَنَّى بِكُنْيَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ مَنْ لَيْسَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا أَوْ أَحْمَدَ فَيَجُوزُ أَنْ يُكَنَّى بِكُنْيَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنِيُّ: هُوَ أَعْدَل الْمَذَاهِبِ مَعَ غَرَابَتِهِ (٢) .
حُكْمُ التَّكَنِّي:
٩ - قَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: يُسَنُّ أَنْ يُكَنَّى أَهْل الْفَضْل مِنَ الرِّجَال وَالنِّسَاءِ لأَِنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَنَّى وَكَذَا كِبَارُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
كَمَا يُسَنُّ أَنْ يُكَنَّى الرَّجُل بِأَكْبَرِ أَوْلاَدِهِ إِذَا كَانَ لَهُ أَوْلاَدٌ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ يُسَنُّ أَنْ تُكَنَّى بِأَكْبَرِ أَوْلاَدِهَا إِذَا كَانَ لَهَا أَوْلاَدٌ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
(١) فتح الباري ١٠ / ٥٧٢ وما بعدها، والفروع ٣ / ٥٦٥.(٢) فتح الباري ١٠ / ٥٧٤ والفروع ٣ / ٥٦٥ - ٥٦٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.