لِلآْخَرِ وَقَالُوا: لأَِنَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرِثُ الآْخَرَ مِنْ غَيْرِ حَجْبٍ وَتَتَبَسَّطُ الزَّوْجَةُ فِي مَال الزَّوْجِ، وَتَزِيدُ نَفَقَتُهَا بِغِنَاهُ فَلَمْ تُقْبَل شَهَادَةُ أَحَدِهِمَا لِلآْخَرِ بِتُهْمَةِ جَرِّ النَّفْعِ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: تُقْبَل شَهَادَةُ كُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ لِلآْخَرِ؛ لأَِنَّ الأَْمْلاَكَ بَيْنَهُمَا مُتَمَيِّزَةٌ وَيَجْرِي الْقِصَاصُ بَيْنَهُمَا، وَلاَ اعْتِبَارَ بِمَا فِيهِ مِنَ النَّفْعِ لِثُبُوتِهِ ضِمْنًا فَلاَ تُهْمَةَ (٢) .
رَدُّ شَهَادَةِ الْعَدُوِّ عَلَى عَدُوِّهِ:
٩ - تُرَدُّ شَهَادَةُ الْعَدُوِّ عَلَى عَدُوِّهِ لِتُهْمَةِ قَصْدِ الإِْضْرَارِ وَالتَّشَفِّي إِذَا كَانَتِ الْعَدَاوَةُ دُنْيَوِيَّةً عِنْدَ الأَْكْثَرِ؛ لأَِنَّ الْعَدُوَّ قَدْ يَجُرُّ لِنَفْسِهِ نَفْعًا بِشَهَادَتِهِ، وَهُوَ التَّشَفِّي مِنَ الْعَدُوِّ فَيَصِيرُ مُتَّهَمًا كَشَهَادَةِ الْقَرِيبِ لِقَرِيبِهِ. أَمَّا الْعَدَاوَةُ الدِّينِيَّةُ فَلاَ تَمْنَعُ قَبُول الشَّهَادَةِ اتِّفَاقًا (٣) .
رَدُّ الشَّهَادَةِ بِالْغَفْلَةِ وَالْغَلَطِ:
١٠ - وَمِمَّا تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ: الْغَفْلَةُ وَكَثْرَةُ الْغَلَطِ. فَتُرَدُّ شَهَادَةُ الْمُغَفَّل وَكُل مَنْ يُعْرَفُ بِكَثْرَةِ الْغَلَطِ وَعَدَمِ الضَّبْطِ، كَمَا تُرَدُّ رِوَايَتُهُ؛ لِقِيَامِ
(١) المغني ٩ / ١٩٣، وفتح القدير ٦ / ٤٧٩، وبداية المجتهد ٢ / ٥٠٠.(٢) القليوبي ٤ / ٣٣٢، وروضة الطالبين ١١ / ٢٣٧.(٣) المغني ٩ / ١٨٥، وبداية المجتهد ٢ / ٥٠١، وابن عابدين ٤ / ٣٧٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.