الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْقِيَاسُ:
٢ - يَظْهَرُ مِنْ تَتَبُّعِ أَقْوَال الْفُقَهَاءِ أَنَّ الإِْلْحَاقَ يَأْتِي بِمَعْنَيَيْنِ:
الأَْوَّل: الْقِيَاسُ، بِإِلْحَاقِ الْفَرْعِ بِالأَْصْل لِوُجُودِ عِلَّةٍ مُشْتَرَكَةٍ يَتَعَدَّى بِهَا الْحُكْمُ مِنَ الأَْصْل إِلَى الْفَرْعِ بِشُرُوطِهِ، فَهُوَ حَمْل الشَّيْءِ عَلَى غَيْرِهِ بِإِجْرَاءِ حُكْمِهِ عَلَيْهِ لِعِلَّةٍ مُشْتَرَكَةٍ. (١)
وَالثَّانِي: إِلْحَاقُ الإِْنْسَانِ الْمَجْهُول النَّسَبِ بِمَنِ ادَّعَاهُ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ بِشُرُوطِهِ، كَمَا يُعْرَفُ فِي بَابِ النَّسَبِ. ٣ - وَالإِْلْحَاقُ لَهُ طَرِيقَانِ:
الطَّرِيقُ الأَْوَّل: إِلْغَاءُ الْفَارِقِ الْمُؤَثِّرِ فِي الْحُكْمِ لِكَيْ يَشْمَل الْمَسْكُوتَ عَنْهُ فَلاَ يَحْتَاجَ إِلَى التَّعَرُّضِ لِلْعِلَّةِ الْجَامِعَةِ لِكَثْرَةِ مَا فِيهِ مِنَ الاِجْتِمَاعِ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَةِ هَذَا قِيَاسًا. (٢)
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: أَنْ يَتَعَرَّضَ لِلْجَامِعِ وَيُبَيِّنَ وُجُودَهُ فِي الْفَرْعِ، وَهَذَا هُوَ الْمُتَّفَقُ عَلَى تَسْمِيَتِهِ قِيَاسًا.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٤ - نَظَرًا لأَِنَّ الإِْلْحَاقَ إِتْبَاعُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ فَيَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ فِي الْمُلْحَقِ نَفْسَ الْحُكْمِ الَّذِي فِي الْمُلْحَقِ بِهِ. وَلِتَطْبِيقِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ أَمْثِلَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا:
أَوَّلاً: إِلْحَاقُ جَنِينِ الْمُذَكَّاةِ بِأُمِّهِ:
٥ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالصَّاحِبَانِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ) إِلَى إِلْحَاقِ جَنِينِ
(١) مسلم الثبوت ٢ / ٢٤٧.(٢) روضة الناظر لابن قدامة ص ١٥٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.