مَا دَامَتْ حَيَاتُهُ، وَلاَ تَتِمُّ حَيَاتُهُ إِلاَّ بِدَفْعِ ضَرُورَاتِهِ وَحَاجَاتِهِ مِنَ الْمَآكِل وَالْمَشَارِبِ وَالْمَنَاكِحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَنَافِعِ، وَلاَ يَتَأَتَّى ذَلِكَ إِلاَّ بِإِبَاحَةِ التَّصَرُّفَاتِ الدَّافِعَةِ لِلضَّرُورَاتِ وَالْحَاجَاتِ.
وَفِي قَوَاعِدِ الأَْحْكَامِ امْتَنَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ بِمَا أَبَاحَهُ مِنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَبِمَا جَوَّزَهُ مِنَ الإِْجَارَاتِ وَالْجَعَالاَتِ وَالْوَكَالاَتِ تَحْصِيلاً لِلْمَنَافِعِ الَّتِي لاَ تُحْصَى كَثْرَةً. (١)
الثَّانِي: أَسْبَابٌ هِيَ أَعْذَارٌ طَارِئَةٌ. قَال السُّيُوطِيُّ وَابْنُ نُجَيْمٍ: أَسْبَابُ التَّخْفِيفِ فِي الْعِبَادَاتِ وَغَيْرِهَا سَبْعَةٌ، وَهِيَ: السَّفَرُ، وَالْمَرَضُ، وَالإِْكْرَاهُ، وَالنِّسْيَانُ، وَالْجَهْل، وَالْعُسْرُ، وَعُمُومُ الْبَلْوَى، وَالنَّقْصُ. وَفِي تَفْصِيل هَذِهِ الأَْسْبَابِ يُرْجَعُ إِلَى مُصْطَلَحِ: (تَيْسِيرٌ: ج ١٤ ص ٢١١ مِنَ الْمَوْسُوعَةِ) .
الْحَاجَةُ تُقَدَّرُ بِقَدْرِهَا:
٢٠ - مَا شُرِعَ مِنَ الْحَاجِيَّاتِ الْكُلِّيَّةِ تَيْسِيرًا وَتَسْهِيلاً لِمَصَالِحِ النَّاسِ لَهُ صِفَةُ الدَّوَامِ وَالاِسْتِمْرَارِ، يَسْتَفِيدُ مِنْهُ الْمُحْتَاجُ وَغَيْرُ الْمُحْتَاجِ كَالْقَرْضِ، وَالْقِرَاضِ، وَالْمُسَاقَاةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلاَ يَدْخُل تَحْتَ قَاعِدَةِ (الْحَاجَةُ تُقَدَّرُ بِقَدْرِهَا) .
أَمَّا مَا شُرِعَ مِنَ الأَْحْكَامِ تَخْفِيفًا وَتَرْخِيصًا
(١) قواعد الأحكام ١ / ٢٠٠ - ٢٠١ و ٢ / ٦٩، والتبصر لابن فرحون بهامش فتح العلي ١ / ١٣٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.